يبدو أنه لا يزال لدى عام 2026 الكثير من المفاجآت التي سيقدمها لقطاع السيارات الكهربائية في العالم، لا سيما بعد أن كشفت مجموعة ستيلانتيس العالمية عن خطة طموح لإعادة صياغة خريطة النقل النظيف في الأسواق العالمية، من خلال خط جديد لإنتاج السيارات الكهربائية الصغيرة ومنخفضة التكلفة، بمواصفات مستوحاة من فئة سيارات كي اليابانية الشهيرة ذات الحجم المدمج.
تأتي الخطوة الجريئة من المجموعة الرائدة في صناعة المحركات، كجزء من خطتها التي تهدف لتقديم سيارة اقتصادية تجمع بين الحل الهندسي الذكي، والسعر الاقتصادي الذي يقارب 15 ألف يورو، لا سيما بعد التحذير الذي أطلقته الإدارة العليا لستيلانتيس في وقت سابق، مؤكدة أن الخطط الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي للتحول نحو نقل خالٍ من الانبعاثات الكربونية تواجه خطر التوقف والركود التام، في حال استمر غياب السيارات الكهربائية الاقتصادية المتاحة للطبقات المتوسطة والشباب.
ويرتكز مشروع ستيلانتيس لإنتاج أرخص سيارة كهربائية في العالم، على عقد شراكات صناعية موسعة، والاعتماد على تقنية هندسة الشعار المشترك، لإتاحة الفرصة لإنتاج هيكل ميكانيكي موحد، وطرحه تحت شعارات وعلامات تجارية متعددة تابعة للمجموعة، لتقليل مصاريف التطوير وضمان ضخ كميات إنتاجية ضخمة تلبّي متطلبات السوق بحلول 2028.
اللافت، أن خطط المجموعة العملاقة ترمي لبدء الإنتاج التجاري الفعلي من السيارة الكهربائية الاقتصادية من داخل مصنع بوميليانو داركو التاريخي الواقع في إيطاليا، وسط توقعات قوية بأن يحمل الطراز الأول شعار علامة فيات الإيطالية العريقة، وخاصة أن المنشأة الصناعية العريقة هي من تتولى في الوقت الحالي بناء وإنتاج سيارات فيات باندا الشهيرة.
غير أن ما لفت انتباه الخبراء، أن مشروع ستيلانتيس الثوري لإنتاج أرخص سيارة في العالم، جاء متزامنًا مع قيام المجموعة بالتركيز إعلانيا على العلامات الرائدة مثل جيب ورام في أمريكا، وفيات وبيجو في أوروبا، بعد أن سبق وصادقت على خطة صارمة لتقليص النفقات وخفض تكاليف الإنتاج، لتجاوز تداعيات الخسائر التي تجاوزت 26 مليار دولار، وهو ما فسره المتخصصون برغبة الإدارة في العودة السريعة لمسار الربح الذي داومت المجموعة العملاقة على تحقيقه على مدار السنوات الماضية.