يعتقد كثير من قائدي السيارات أن ارتفاع درجة حرارة المحرك هو الخطر الأكبر الذي قد يواجه سياراتهم، إلا أن خبراء الصيانة يؤكدون أن هناك عطلًا آخر قد يكون أكثر تدميرًا للمحرك ويؤدي إلى تلفه بالكامل خلال وقت قصير.
وفي ردّه على سؤال ورد إلى "الأهرام أوتو" من أحد القراء حول أيهما أشد خطورة على المحرك؛ ارتفاع الحرارة أم انخفاض ضغط الزيت، أوضح المهندس هيثم فرج، الخبير المتخصص في ميكانيكا السيارات، أن انخفاض ضغط الزيت يُعد من أخطر الأعطال الميكانيكية التي قد تصيب المحرك.
وأشار فرج إلى أن الزيت يمثل شريان الحياة للمحرك، إذ يتولى مهمة تزييت الأجزاء الداخلية وتقليل الاحتكاك بينها أثناء التشغيل. وعند انخفاض ضغط الزيت أو توقف وصوله إلى المكونات الحيوية، تبدأ الأجزاء المعدنية في الاحتكاك المباشر ببعضها البعض خلال ثوانٍ، ما قد يؤدي إلى تآكلها سريعًا وحدوث أضرار جسيمة قد تصل إلى تلف المحرك بالكامل.
وأضاف أن ارتفاع درجة حرارة المحرك يظل من الأعطال الخطيرة التي لا يجب الاستهانة بها، لكنه في معظم الحالات يمنح السائق إشارات تحذيرية مبكرة، مثل ارتفاع مؤشر الحرارة أو ظهور رسالة تنبيه على لوحة العدادات، وهو ما يتيح فرصة لاتخاذ إجراءات سريعة قبل تفاقم المشكلة.
وأكد أن الخطر الأكبر يكمن في اجتماع العطلين معًا، حيث يؤدي ارتفاع حرارة المحرك بالتزامن مع انخفاض ضغط الزيت إلى تسارع معدلات التآكل وارتفاع احتمالات تعرض المحرك لأضرار كارثية خلال دقائق معدودة.
إجراءات ضرورية عند ظهور لمبة الزيت أو ارتفاع الحرارة
ونصح فرج السائقين بالتعامل الفوري مع أي تحذير يتعلق بمنظومة التزييت أو التبريد، من خلال:
.التوقف بالسيارة في أقرب مكان آمن.
.إيقاف المحرك فورًا وعدم مواصلة القيادة.
.فحص مستوى زيت المحرك وسائل التبريد إذا أمكن ذلك بأمان.
.طلب المساعدة الفنية المتخصصة لتشخيص سبب العطل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تجاهل لمبة تحذير الزيت، حتى لفترة قصيرة، قد يحول عطلًا محدود التكلفة إلى تلف كامل بالمحرك يستلزم إصلاحات باهظة أو استبداله بالكامل، ما يجعل سرعة الاستجابة عاملًا حاسمًا في حماية المحرك وتجنب الخسائر الكبيرة.