كشف توني لطيف، خبير السيارات الكهربائية، أن صناعة السيارات الكهربائية شهدت تحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن التطور المتسارع في تكنولوجيا البطاريات، خاصة في الصين، رفع مدى السير بالشحنة الواحدة من نحو 150 كيلومتراً فقط إلى ما يقرب من 1000 كيلومتر في بعض الطرازات الحديثة.
وأضاف خلال حواره مع برنامج «عربيتي» المذاع على راديو مصر ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني، أن السيارات الكهربائية بدأت الظهور في مصر خلال عام 2017، وحققت انتشاراً محدوداً في تلك الفترة، مشيراً إلى أن قدرات البطاريات كانت متواضعة نسبياً، حيث كانت السيارة تقطع ما بين 150 و200 كيلومتر فقط بالشحنة الواحدة.
وأشار «لطيف» أن السنوات التالية شهدت تطورات متلاحقة في صناعة السيارات الكهربائية، وخاصة بعد جائحة كورونا، مشيراً إلى أن الصين كانت صاحبة الدور الأبرز في هذه الطفرة، حيث ظهرت سيارات كهربائية قادرة على قطع نحو 500 كيلومتر بالشحنة الواحدة، قبل أن تتواصل القفزات التكنولوجية لتصل بعض الطرازات الحديثة إلى مدى يتراوح بين 900 و1000 كيلومتر بالشحنة الواحدة.
ونوه خبير السيارات الكهربائية إلى وجود منافسة قوية بين الصين واليابان في مجال تطوير البطاريات، إلا أن الصين باتت الأقرب لحسم هذا السباق بفضل ما تمتلكه من إمكانات صناعية ضخمة وتكنولوجيا متقدمة وقدرات كبيرة على الابتكار والتطوير السريع.
وأكد «لطيف» أن التطور المستمر في صناعة البطاريات يمثل العامل الحاسم في مستقبل السيارات الكهربائية عالمياً، متوقعاً استمرار المنافسة خلال السنوات المقبلة للوصول إلى بطاريات أكثر كفاءة وأطول عمراً وأقل تكلفة، بما يدعم انتشار السيارات الكهربائية على نطاق أوسع.