Close ad

«خطة إنقاذ بلمسة صينية».. نيسان تستعين بـ«شيري» لإنقاذ أكبر مصانع السيارات في بريطانيا

5 يونيو 2026

.

تتجه Nissan إلى خطوة غير مسبوقة في تاريخها الأوروبي، بعدما وقعت اتفاقًا مبدئيًا مع Chery لدراسة تصنيع سيارات الشركة الصينية داخل مصنع سندرلاند البريطاني، في محاولة لإنقاذ أكبر مصانع السيارات في بريطانيا من أزمة انخفاض الإنتاج والضغوط المالية المتزايدة.

ويُعد مصنع سندرلاند أحد أهم أصول نيسان في أوروبا منذ ثمانينيات القرن الماضي، إذ يوظف نحو 6 آلاف عامل، لكنه يعمل حاليًا بأقل من نصف طاقته الإنتاجية تقريبًا بعد تراجع الطلب العالمي وارتفاع تكاليف التحول إلى السيارات الكهربائية.

سيارات صينية بختم «صنع في بريطانيا»

الاتفاق الجديد - الذي ما يزال غير ملزم نهائيًا - قد يسمح بإنتاج سيارات Chery وعلاماتها الفرعية مثل Omoda وJaecoo داخل خطوط إنتاج نيسان بداية من السنة المالية 2027.

وتأتي الخطوة ضمن توجه متزايد من الشركات الصينية لاستخدام المصانع الأوروبية والبريطانية لتوسيع حضورها داخل القارة، وتجاوز الرسوم الجمركية وتكاليف الشحن، في وقت أصبحت فيه السيارات الصينية تحقق نموًا سريعًا داخل السوق البريطانية.

نيسان تبحث عن النجاة

تعاني نيسان منذ فترة من ضغوط مالية كبيرة دفعتها إلى إعادة هيكلة عملياتها عالميًا، بما يشمل إغلاق مصانع وتسريح آلاف الموظفين وتقليص خطوط الإنتاج.

ولهذا ترى الشركة اليابانية أن استغلال الطاقة الإنتاجية الفائضة داخل مصنع سندرلاند عبر تصنيع سيارات لشركات أخرى قد يمثل طوق نجاة للحفاظ على المصنع والعمالة البريطانية.

وكانت نيسان قد قررت بالفعل دمج خطوط الإنتاج داخل المصنع لتوفير التكاليف، ما فتح الباب أمام استخدام أحد الخطوط لصالح شيري مستقبلًا.

«شيري» تتمدد بسرعة في أوروبا

تواصل Chery توسعها العالمي بوتيرة متسارعة، خاصة عبر علامتي Omoda وJaecoo اللتين حققتا انتشارًا سريعًا داخل أوروبا وبريطانيا خلال الفترة الأخيرة.

كما سبق للشركة الصينية الاستحواذ على مصانع مرتبطة بنيسان في إسبانيا وجنوب أفريقيا، في إطار استراتيجية تهدف إلى بناء شبكة تصنيع عالمية خارج الصين.

تحول تاريخي لصناعة السيارات البريطانية

يرى محللون أن الاتفاق المحتمل يمثل تحولًا تاريخيًا لصناعة السيارات في بريطانيا، إذ قد تصبح المرة الأولى التي تُنتج فيها سيارات صينية جماهيرية بهذا الحجم داخل الأراضي البريطانية.

كما يعكس الاتفاق حجم التغير الذي يشهده قطاع السيارات العالمي، بعدما أصبحت الشركات الصينية لاعبًا رئيسيًا لا يقتصر دوره على التصدير فقط، بل يمتد إلى إنقاذ وتشغيل مصانع أوروبية عريقة تعاني من ضعف الطلب وارتفاع التكاليف.

هل تبدأ «الهيمنة الصينية» من بريطانيا؟

ورغم أن الاتفاق ما يزال في مرحلة الدراسة، فإن كثيرين يرونه مؤشرًا واضحًا على التحول الكبير داخل الصناعة العالمية، حيث تنتقل الصين تدريجيًا من دور «المصنع الرخيص» إلى شريك صناعي قادر على إعادة تشغيل مصانع أوروبية تاريخية.

ومع الصعود السريع لعلامات مثل BYD وChery وMG وNio، يبدو أن المنافسة المقبلة لن تدور فقط حول بيع السيارات.. بل حول من يسيطر على مصانع العالم أيضًا.

مقال رئيس التحرير