Close ad

إحذر: بنزين 91 بدل 95 يسبب صفق واحتراق مبكر وصوت "ونة" داخل محرك سيارتك

.

 

يُعد ظهور صوت "ونة" أو أزيز متصاعد أثناء القيادة من الظواهر التي تثير قلق العديد من قائدي السيارات، خاصة عندما يزداد مع ارتفاع السرعة أو عند الضغط على دواسة الوقود. ورغم أن البعض قد يربط هذه الأصوات بطبيعة الطريق أو الإطارات، فإنها في كثير من الأحيان تكون إنذارًا مبكرًا بوجود خلل ميكانيكي يتطلب الفحص والتشخيص السريع.

وفي هذا الإطار، أكد وليد عبده، مدير أحد مراكز صيانة السيارات، في تصريحات خاصة لـ«الأهرام أوتو»، أن صوت الونة غالبًا ما يظهر أثناء التسارع القوي، أو عند تحميل السيارة بأوزان إضافية، أو خلال صعود المرتفعات، كما قد يُلاحظ أثناء الالتفاف أو عند السير بسرعات معينة.

وأوضح عبده أن من أبرز الأسباب المحتملة لهذه المشكلة وجود أعطال في منظومة العجلات والإطارات، مشيرًا إلى أن زيادة الصوت مع ارتفاع السرعة قد تعود إلى تلف رمان البلي، أو خلل في اتزان العجلات (الترصيص)، أو تآكل غير منتظم للإطارات، أو وجود مشكلة في نظام الفرامل. وأضاف أن تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم الأعطال، بل وقد يؤثر على ثبات السيارة وسهولة التحكم بها أثناء القيادة.

وأشار إلى أن نقص زيت الدفرنس يُعد من الأسباب الشائعة أيضًا، خاصة في السيارات المزودة بنظامي الدفع الخلفي أو الرباعي. ولفت إلى أن ظهور الونة عند الضغط على دواسة الوقود فقط غالبًا ما يشير إلى مشكلة مرتبطة بالدفرنس، الذي يعتمد على زيت خاص لتقليل الاحتكاك بين التروس. وفي حال انخفاض مستوى الزيت أو وجود تسريب، قد تظهر أصوات واضحة مصحوبة باهتزازات خفيفة وثقل في حركة السيارة، فضلًا عن احتمالية تعرض التروس للتلف مع مرور الوقت.

وأضاف عبده أن بعض حالات "الونة" ترتبط بخلل في عملية الاحتراق داخل المحرك، خاصة أثناء سحب الأحمال أو التسارع المفاجئ. وقد تنتج هذه الحالة عن استخدام وقود غير ملائم لمواصفات المحرك، أو تراكم الرواسب الكربونية داخل غرف الاحتراق، أو ارتفاع درجة حرارة المحرك، أو وجود خلل في نظام العادم أو الحساسات المرتبطة به.

وأوضح أن استخدام وقود منخفض الأوكتان في سيارات تتطلب درجات أعلى قد يؤدي إلى ظاهرة الاحتراق المبكر أو ما يُعرف بـ«الصفق»، وهي حالة ينتج عنها أصوات غير طبيعية داخل المحرك وتؤثر سلبًا على الأداء والكفاءة.

وعن الفرق بين بنزين 91 و95، أوضح عبده أن الاختلاف الجوهري يتمثل في قدرة الوقود على مقاومة الاحتراق المبكر داخل غرف الاحتراق، حيث يوفر البنزين الأعلى أوكتانًا حماية أفضل للمحركات المصممة للعمل تحت ضغوط مرتفعة.

ونصح قائدي السيارات بعدم تجاهل أي صوت جديد أو غير معتاد يظهر أثناء القيادة، مؤكدًا أهمية البدء بفحص الإطارات والترصيص، والتأكد من مستوى زيت الدفرنس، ومراجعة أنظمة التعليق والتوجيه، إلى جانب الالتزام باستخدام نوع الوقود الموصى به من الشركة المصنعة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الاكتشاف المبكر للمشكلة يساهم في تقليل تكاليف الإصلاح ويجنب السائقين أعطالًا أكثر تعقيدًا في المستقبل.