Close ad

"الأوفر برايس".. راجع!

هشام الزينى28 مايو 2026

.

ما زالت حالة السوق في مصر في حالة انكماش أو هدوء كما يفضل الأغلبية تسميته. الحكاية ببساطة بعد حالة الفوران التي شهدتها السوق من "أوفر برايس" البعض يؤكد أن حالة الهدوء تلك سببها زيادة العرض على الطلب؛ ولهذا عند اختلال المعادلة مرة أخرى بعد بضعة أشهر ستعود حالة الأوفر برايس

لا أخفيكم أن هذه الرؤية من البعض استوقفتني لأعرف على أي أساس يستندون؟ سألت وجاءت الإجابة : الموضوع ببساطة أن السيارات والتي تمثل الطلب متوفرة وفي ازدياد، وتملأ المعارض، وبعد عدة أشهر ستقل عدد السيارات التي سوف تصل إلى البلاد طبقا للعرض والطلب وهنا ستختلف الصورة من زيادة العرض وقلة الطلب إلى المساواة بين الكفتين، ثم سيزيد الطلب، ويقل المعروض مع الوضع في الاعتبار طول مسافة رحلة الشحن من دولة المنشأ، وهنا ستعود الحكاية لكرتها القديمة

إلى هنا وضحت الرؤية للبعض الذين يبنون استراتيجية الشركات التي توفر السيارات في الأسواق متناسين نفسية العميل ذاته وضرورة احتوائه حتى لا تتحول حال الهدو اللي حالة الركود التي شهدتها السوق قبل 28 فبراير – بدء اشتعال التوتر في منطقة الشرق الأوسط وأزمة مضيق "هرمز" هذه الإشكالية في حالة تكرارها لن يتحملها الكبار قبل الصغار في سوق السيارات، فهذه الهزة في حالة تكرارها سوف تقصف بأحلام الكبار في سوق السيارات في مصر، وقد تدفع البعض إلى هجرة المجال بسب الخسائر، فمن المعروف وقوف أي سيارة في المعرض بلا بيع كارثة مالية فالسيارات تأكل وتشرب. الأكل والشرب هو المال وعدم دورانه كارثة اقتصادية من الصعب تحملها خاصة لو أن رأس المال ضعيف أو أموال التاجر قروض بنكية أو أموال جمعية (نظام في السوق يشترك فيه عدد من الأفراد بالأموال للدخول في مجال بعينه ومع دوران رأس المال تدر الأرباح للمجموعة ) فعدم دوران رأس المال تقع الكارثة على رأس الموزعين. الأيام المقبلة لا أحد يدري ماذا ستحمل لسوق السيارات. .

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"الأوفر برايس".. راجع!