في أجواء احتفالية جمعت كبار رموز الصحافة، احتضنت قاعة الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل بمؤسسة الأهرام، حفل توزيع جوائز رائدة الإعلام المصري والعربي الدكتورة نوال عمر لعام 2025، وسط حضور واسع من القيادات الصحفية والأكاديمية والإعلامية، في أمسية أكدت استمرار تأثير الراحلة في صناعة أجيال جديدة من الصحفيين القادرين على مواجهة تحديات العصر، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
«حضور صحفي بارز»
شارك في حفل توزيع الجوائز الذى قدمه الإذاعي حازم البهواشي مدير برامج راديو مصر، عدد كبير من رموز الصحافة والإعلام، في مقدمتهم الدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إلى جانب عدد كبير من رؤساء التحرير والزملاء الصحفيين من مختلف المؤسسات، إضافة إلى أسر الفائزين.
«جوائز تحمل قيمة خاصة»
أكد الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، أن هذا النوع من الجوائز يحمل قيمة خاصة، لارتباطه باسم قامة علمية كبيرة، موجهاً الشكر للكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني على صموده لسنوات وراء استمرار الجائزة وفكرتها، مؤكداً أن هذه الحوافز تمثل دعماً حقيقياً للمبدعين والصحفيين.
وقال «فرحات» إنه سبق له الحصول على جوائز تحمل أسماء أساتذته، وأنه يعتز بها كونها تمثل قيمة معنوية كبيرة، مشيراً إلى أن المسابقة شهدت تنوعاً واضحاً في الموضوعات المطروحة، وأن عنوانها يناقش قضية جديدة ومعقدة شديدة الأهمية.
«جائزة صحفية جديدة»
وكشف رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عن الاستعداد لإطلاق جائزة جديدة قريباً بالتعاون بين مؤسسة الأهرام ونقابة الصحفيين، في إطار دعم الإبداع الصحفي وتشجيع التناول المهني للقضايا الحديثة.
«دعم الإبداع الصحفي»
وقال الكاتب الصحفي ماجد منير أن الجائزة تمثل مسيرة عطاء علمي وإنساني متواصلة، مشيراً إلى أنها تشهد تطوراً عاماً بعد آخر، بما يعكس قيمتها ودورها في دعم الإبداع الصحفي وتشجيع التميز المهني.
وأوضح أن ترسيخ مبدأ المشاركة والتعاون بين نقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية يعد تكريماً مستحقاً لزملاء قدموا الكثير للمهنة وأسهموا في تطويرها على مدار سنوات طويلة.
وأضاف أن مثل هذه اللحظات تمنح الأمل لكل صاحب جهد حقيقي، وتشجع على مواصلة العمل والإبداع، معرباً عن تمنياته بالتوسع في إطلاق الجوائز والمبادرات الداعمة للمواهب الصحفية خلال الفترة المقبلة.
«رسخت قيم أصيلة»
وأكد الكاتب الصحفي والإعلامي خيري رمضان أن الراحلة تركت نموذجاً استثنائياً في العطاء الإنساني والأكاديمي، مشيراً إلى أنها لم تنقطع يوماً عن دورها في التربية الصالحة لنجلها، بالتوازي مع نجاحها كأكاديمية وربة منزل، وكانت تتمتع بأسلوب خاص ومميز في تعاملها مع الجميع.
وقال «رمضان» إن الراحلة تركت أثراً كبيراً في المجالات الأكاديمية والصحافة والإعلام، ولديها تلاميذ وأبناء مهنيون في أغلب المؤسسات الأكاديمية والصحفية والإعلامية، بعدما نجحت في ترسيخ قيم أصيلة داخل أجيال متعددة.
وأضاف أن تأثيرها امتد إلى حياته الشخصية والمهنية، مؤكداً أن فكرة إبقاء ذكر القامات صاحبة التأثير الإيجابي أمر مهم وضروري، تقديراً لما قدموه من عطاء ممتد وبصمة باقية في المجتمع.
«طلابها تقلدوا مناصب رفيعة»
وقال الدكتور العربي الطوخي، أستاذ الإعلام ووكيل كلية الآداب بجامعة بنها، إنه سعيد بالتواجد وسط نخبة من كبار الصحفيين داخل مؤسسة الأهرام، مشيداً بالدور الكبير الذي تقوم به المؤسسة في دعم العمل الصحفي والإعلامي.
وأكد «الطوخي» أن الدكتورة كانت بمثابة أم لطلابها، وقدمت نموذجاً مميزاً في العطاء الأكاديمي، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من تلاميذها تقلدوا مناصب بارزة داخل المؤسسات الإعلامية والصحفية المختلفة.
«عنوان متميز»
ونوه الكاتب الصحفي محمد يحيى، وكيل نقابة الصحفيين أن عنوان المسابقة جاء متميزاً للغاية، ويعكس أهمية كبيرة في ظل القضايا الراهنة، مشيراً إلى أنها تعد من أبرز الجوائز التي تحظى باهتمام واسع داخل الوسط الصحفي.
وأضاف أن الصحافة ما زالت تحتفظ بمكانتها ودورها الحيوي، رغم الانتشار الواسع وتأثير منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن العمل الصحفي المهني يظل أكثر قدرة على التحليل والتأثير وصناعة الوعي.
«أصحاب البصمة المؤثرة»
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني، نجل الراحلة ورئيس تحرير الأهرام اوتو، أن فكرة الجائزة بدأت بمشاركة أسرته، مع والده وزوجته وشقيقه، مؤكداً أن الهدف منها منذ البداية كان إبراز دور الأم وأصحاب البصمة المؤثرة في حياتنا إلى جانب دعم الشباب وتحفيزهم على العمل والنجاح المهني.
وأوضح «الزيني» أن الجائزة تحمل رسالة إنسانية مهمة، تقوم على ضرورة الاستفادة من وجود الوالدين أو أحدهما، وتكريمهم وتقديرهم مهما كان مستواهم العلمي أو الاجتماعي، باعتبارهم الأساس الحقيقي في بناء الإنسان.
وأضاف أن فقدان الأم يمثل يتماً حقيقياً، بينما فقدان الأب هو انكسار للسند والظهر، مشدداً على أهمية ترسيخ هذه القيم الإنسانية في المجتمع، وإبرازها من خلال المبادرات والجوائز التي تحمل بعداً إنسانياً مؤثراً إلى جانب البعد المهني.
ونوه «الزيني» إلى أن احتفالية هذا العام تشهد توزيع الجائزة رقم 22، معرباً عن سعادته الكبيرة برؤية أبناء الدكتورة نوال عمر من الإعلاميين وأساتذة الجامعات الذين أصبح كثير منهم من القيادات البارزة في كليات الإعلام والصحافة والإخراج.
«مواصلة تحقيق هدف الراحلة»
وأضاف أن موضوع الجائزة في كل مرة يركز على القضايا المرتبطة باهتمامات الدولة ومستقبل الشباب، موضحاً أن موضوع «كيف استعد العالم لغزو الـAI» جاء هذا العام باعتباره من أكثر الملفات تأثيراً في المستقبل، خاصة مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في مختلف القطاعات.
«كيف استعد العالم لغزو الـAI؟»
وجرت المسابقة هذا العام تحت عنوان: «كيف استعد العالم لغزو الـAI أو الذكاء الاصطناعي في الحياة الاجتماعية والعملية»، حيث استقبلت اللجنة المشرفة عشرات الأعمال الصحفية من مختلف المؤسسات الصحفية.
«الفائزون»
وفاز بالجائزة الأولى حاتم نعام من مؤسسة أخبار اليوم، عن موضوعه الذي أجاب فيه عن سؤال: كيف استعد العالم لغزو الذكاء الاصطناعي؟، مقدماً ما وصف بخارطة أمان وطنية وعالمية للتعامل مع هذه التكنولوجيا.
وحصد أشرف أمين من مؤسسة الأهرام الجائزة الثانية، عن سلسلة حوارات أجراها مع علماء الذكاء الاصطناعي حول العالم، خلال مشاركته في مؤتمر بألمانيا ناقش أسئلة المستقبل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفازت أميمة الأتربي من «البوابة نيوز» بالجائزة الثالثة، عن ملف تناول مستقبل التعليم في مصر في ظل الذكاء الاصطناعي، وقدمت خلاله خمسة أبحاث حول تأثير التكنولوجيا الحديثة على التعليم المصري.
كما حصلت أمل شاكر من مؤسسة الأهرام على الجائزة الرابعة، وهى جائزة خاصة من اللجنة المشرفة، عن موضوعها «كيف تحمي وظيفتك في عصر الذكاء الاصطناعي؟».
وحصلت ندى السيد محمود، الطالبة بقسم الإذاعة بكلية الآداب جامعة بنها على الجائزة الخامسة.
فيما حصلت تسنيم عبد الحليم، الطالبة بقسم الصحافة بكلية الآداب جامعة بنها على الجائزة السادسة.
«إرث إعلامي ممتد»
ويذكر أن الدكتورة نوال عمر نجحت خلال مسيرتها في تخريج أجيال واعدة من الصحفيين والإعلاميين، أصبح كثير منهم من أبرز رموز الصحافة والإعلام في مصر والعالم العربي، كما كان لها دور واضح في تطوير المهنة والارتقاء بمستوى العاملين بها، عبر بناء جيل قادر على حماية المهنة والمجتمع والدولة المصرية.