Close ad

«Hydromax».. وحش هيدروجيني يستعد لتحطيم حاجز 350 ميلًا في الساعة

15 مايو 2026

.

تستعد شركة JCB البريطانية لدخول مرحلة جديدة في سباقات السرعة، عبر مركبتها الهيدروجينية الخارقة «Hydromax»، التي تستهدف تسجيل رقم قياسي جديد يتجاوز 350 ميلًا في الساعة، في محاولة لإثبات قدرات الهيدروجين كوقود نظيف عالي الأداء وليس مجرد بديل صديق للبيئة.

وتأتي هذه الخطوة بعد مرور 20 عامًا على نجاح مركبة «JCB Dieselmax» في تسجيل الرقم القياسي العالمي لأسرع سيارة ديزل بسرعة بلغت 350.092 ميلًا في الساعة عام 2006، وهو الرقم الذي لا يزال صامدًا حتى اليوم.

وتعتمد «Hydromax» على تصميم انسيابي بطول 32 قدمًا، مع هيكل مطور خصيصًا لاختراق الهواء بأعلى كفاءة ممكنة، بينما تعمل السيارة بمحركين احتراق داخلي يعملان بالهيدروجين، يولد كل منهما نحو 800 حصان، لتصل القوة الإجمالية إلى 1600 حصان تقريبًا مع نظام دفع رباعي متطور.

ووفقًا للشركة، فإن المشروع يمثل جزءًا من استثمارات تجاوزت 100 مليون جنيه إسترليني على مدار خمس سنوات لتطوير محركات الهيدروجين، التي بدأت بالفعل في تشغيل معدات ومركبات JCB الثقيلة.

ومن المقرر أن تخوض السيارة محاولتها الرسمية لتحطيم الرقم القياسي خلال فعاليات Bonneville SpeedWeek بولاية يوتا الأمريكية في أغسطس المقبل، تحت إشراف الاتحاد الدولي للسيارات FIA، بعدما تبدأ اختبارات السرعة الأولية داخل بريطانيا خلال الأسابيع المقبلة.

ويقود المركبة السائق البريطاني الشهير Andy Green، صاحب الرقم القياسي العالمي الحالي لأسرع مركبة على الأرض بسرعة 763 ميلًا في الساعة بسيارة Thrust SSC، والذي سبق له أيضًا قيادة «Dieselmax» قبل عقدين.

وأكد لورد أنتوني بامفورد، رئيس مجلس إدارة JCB، أن المشروع لا يركز فقط على السرعة، بل يهدف إلى استعراض قدرات محركات الهيدروجين وإثبات أنها قادرة على تقديم أداء قوي وموثوق في المركبات الثقيلة والآلات الصناعية، مع تقليل الانبعاثات الكربونية.

ويأمل فريق التطوير في تجاوز الرقم القياسي الحالي للسيارات العاملة بالهيدروجين، والذي سجلته مركبة Buckeye Bullet 2 التابعة لجامعة أوهايو بسرعة تجاوزت 303 أميال في الساعة عام 2009 باستخدام خلايا الوقود الكهربائية.

ويرى خبراء صناعة السيارات أن مشروع «Hydromax» يعكس تصاعد الاهتمام العالمي بتقنيات الهيدروجين، خاصة في القطاعات التي يصعب فيها الاعتماد الكامل على البطاريات الكهربائية، مثل الشاحنات والمعدات الثقيلة والمركبات عالية الأداء.

كما يبرز المشروع التنافس المتزايد بين الشركات الكبرى لإثبات قدرة الهيدروجين على الجمع بين الأداء القوي والانبعاثات المنخفضة، في وقت يشهد فيه قطاع السيارات تحولًا متسارعًا نحو حلول الطاقة النظيفة.