Close ad

«المصانع الأوروبية تبحث عن النجاة».. شركات السيارات الصينية تقترب من السيطرة على خطوط الإنتاج

نجاتي سلامه11 مايو 2026

.

تزايدت سرعة التحركات الصينية داخل أوروبا وسط توقعات بغزو صيني قادم بقوة، بعدما تحولت مصانع سيارات أوروبية تعاني ضعف التشغيل وتراجع الطلب إلى أهداف جذابة لشركات صينية تبحث عن موطئ قدم دائم داخل القارة.

ووفقاً لما نشرته «CNN الاقتصادية»، أعلنت مجموعة ستيلانتس أنها تدرس بيع مصنع غير مستغل بالقدر الكافي في إسبانيا إلى مشروعها المشترك الصيني مع «ليب موتور»، في خطوة قد تساعد على الحفاظ على الوظائف داخل المصنع، لكنها تكشف في الوقت نفسه حجم التغيرات التي تضرب صناعة السيارات الأوروبية.

 

وتواجه سوق السيارات في أوروبا ضغوطاً متزايدة منذ جائحة كورونا، إذ لا تزال المصانع تعمل بمتوسط يقارب نصف طاقتها الإنتاجية، بالتزامن مع تصاعد المنافسة القادمة من الصين، حيث تعتمد الشركات الصينية على تقنيات متطورة وتكاليف إنتاج أقل، ما منحها قدرة سريعة على التوسع داخل الأسواق العالمية.

ومع اشتداد المنافسة داخل السوق الصينية نفسها وضعف الطلب المحلي، بدأت الشركات الصينية تنظر إلى أوروبا باعتبارها سوقاً رئيسية للنمو والتوسع، وخلال ثلاث سنوات فقط، انتقلت علامات مثل بي واي دي وإم جي وشيري وجيلي وليب موتور وإكس بينج من أسماء محدودة الحضور إلى علامات تستحوذ بالفعل على 9% من إجمالي مبيعات السيارات في أوروبا و14% من مبيعات السيارات الكهربائية، وفق بيانات رسمية.

وفي مواجهة الرسوم الجمركية الأوروبية والحوافز المرتبطة بالإنتاج، بدأت الشركات الصينية في تغيير استراتيجيتها عبر الاتجاه إلى التصنيع داخل أوروبا نفسها، سواء من خلال إنشاء مصانع جديدة أو شراء مصانع قائمة.

وكانت شيري من أوائل الشركات التي اتخذت هذه الخطوة، بعدما استحوذت في 2023 على مصنع نيسان السابق في برشلونة بإسبانيا، مع خطط لإنتاج 200 ألف سيارة سنوياً، كما أعلنت مؤخراً أنها ستفتتح مركزاً للبحث والتصميم في باريس لتطوير سيارة كهربائية صغيرة مخصصة للسوق الأوروبية.

وتشير تقارير أيضاً إلى أن «نيسان» تدرس بيع مصنعها في سندرلاند البريطانية، وهو آخر مصانعها داخل أوروبا، إلى شيري أو دونج فينج، أما ستيلانتس، المالكة لعلامات بيجو وفيات وجيب، فقد أصبحت أول شركة سيارات أوروبية كبرى تتجه بوضوح نحو توسيع التعاون التصنيعي مع شركة صينية داخل مصانعها بالقارة، وتدرس المجموعة بيع جزء من موقعها في فيلافيردي بمدريد إلى «ليب موتور» التى تمتلك فيها حصة تبلغ 51%، كما تخطط لإنتاج أحد طرازات الشركة الصينية داخل مصنعها في سرقسطة، إلى جانب إنتاج سيارة SUV كهربائية تحمل علامة أوبل بالتعاون مع «ليب موتور».