يعاني كثير من قائدي السيارات من صعوبة تشغيل المحرك أو توقفه المفاجئ أثناء القيادة، وهي أعطال قد تبدو غامضة للبعض، إلا أن خبراء الصيانة يؤكدون أن أحد أبرز أسبابها يعود إلى تلف “حساس الكرنك”، أحد أهم المكونات الإلكترونية المسؤولة عن انتظام عمل المحرك.
وأوضح وليد عبده، مدير أحد مراكز صيانة السيارات، أن حساس الكرنك يلعب دورًا رئيسيًا في تشغيل المحرك، إذ يقوم بقراءة حركة عمود الكرنك وإرسال البيانات إلى كمبيوتر السيارة لتحديد التوقيت المثالي لعمل الشرارة والبخاخات، ما يضمن انتظام عملية الاحتراق وتشغيل الوقود بكفاءة.
وأشار إلى أن تعطل هذا الحساس يؤدي إلى ظهور عدة أعراض واضحة، أبرزها صعوبة تشغيل السيارة خاصة عندما يكون المحرك ساخنًا، حيث يضطر السائق إلى تدوير المحرك أكثر من مرة قبل أن تعمل السيارة. كما قد يتسبب العطل في توقف المحرك بشكل مفاجئ أثناء السير، وهي من أخطر العلامات التي قد تواجه السائق، إذ يمكن أن تنطفئ السيارة دون إنذار مسبق ثم تعود للعمل بعد فترة قصيرة.
وأضاف عبده أن من بين الأعراض الشائعة أيضًا ضعف العزم وتقطيع أداء المحرك، مع عدم استجابة السيارة بصورة طبيعية عند الضغط على دواسة الوقود، إلى جانب اهتزازات وعدم انتظام في دوران المحرك خصوصًا عند التوقف أو القيادة بسرعات منخفضة.
كما لفت إلى أن ظهور لمبة الأعطال “Check Engine” يعد مؤشرًا متكررًا على وجود خلل بحساس الكرنك أو توقيت الاشتعال، فضلًا عن زيادة استهلاك الوقود نتيجة عدم حصول كمبيوتر السيارة على بيانات دقيقة لتنظيم عملية الاحتراق.
وأكد أن تجاهل هذه المشكلة قد يؤدي إلى تفاقم الأعطال، مثل توقف السيارة المتكرر، وإجهاد طرمبة البنزين، والتأثير سلبًا على البطارية، بالإضافة إلى تراجع أداء المحرك وارتفاع معدل استهلاك الوقود.
وشدد عبده على أهمية عدم الاعتماد على التخمين عند ظهور هذه الأعراض، نظرًا لتشابهها مع أعطال أخرى مثل تلف البطارية أو البواجي أو حساس الكامة، موضحًا أن الفحص بجهاز كشف الأعطال هو الحل الأمثل لتحديد السبب الحقيقي بدقة، ما يساعد على معالجة المشكلة مبكرًا وتجنب تكاليف إصلاح أكبر مستقبلًا.