Close ad

«دولاران بدل 30».. انهيار أسعار مكونات السيارات يكشف بداية الطوفان الصيني العالمي

نجاتي سلامه10 مايو 2026

.

بينما تتجه أنظار العالم إلى توترات الشرق الأوسط وأزمات الطاقة، تتشكل موجة اقتصادية جديدة، حيث بدأت أسعار مكونات وتقنيات مرتبطة بصناعة السيارات تهبط بصورة حادة، وسط فائض إنتاج ضخم يدفع الشركات الصينية للبيع بأقل من تكلفة التصنيع.

ووفقاً لما نشرته «الشرق مع بلومبرج»، فإن الصين تقف حالياً أمام موجة إنتاج هائلة قد تتحول إلى «طوفان تصديري» يغرق الأسواق العالمية بالسلع التكنولوجية منخفضة الأسعار، خاصة في القطاعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة النظيفة.

 

«هبوط صادم»

 

وكشف التقرير عن تراجعات حادة وغير مسبوقة في أسعار عدد من المنتجات المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية، حيث انخفضت أسعار حساسات السيارات من نحو 30 دولاراً إلى دولار أو دولارين فقط، بتراجع تجاوز 90%، فيما هبطت أسعار بطاريات الليثيوم بأكثر من 50%.

 

ولم تتوقف الانخفاضات عند هذا الحد، إذ تراجعت أسعار السيارات الكهربائية نفسها بأكثر من 20%، بالتزامن مع انخفاض أسعار الألواح الشمسية بنحو 80%، نتيجة فائض الإنتاج والمنافسة الشرسة بين الشركات الصينية.

 

«190 مليون شركة ومصنع»

 

وبحسب التقرير، وصل عدد الشركات والمصانع في الصين إلى نحو 190 مليون كيان اقتصادي، بينها قرابة 60 مليون شركة خاصة و130 مليون نشاط فردي، تمثل جميعها أكثر من 97% من الاقتصاد الصيني.

 

واللافت أن الصين أضافت أكثر من 80 مليون شركة خلال أقل من 7 سنوات، في نمو ضخم مدعوم حكومياً بمعدلات دعم تصل إلى 9 أضعاف مقارنة بالشركات الغربية، ما ساهم في تضخم القدرة الإنتاجية بصورة تفوق حجم الطلب المحلي.

 

«فائض إنتاج يهدد الأسواق»

 

وأدى هذا التوسع الكبير إلى إنتاج يفوق احتياجات السوق الصينية بكثير، لتبدأ الشركات في تصدير الفائض بأسعار منخفضة للغاية من أجل الحفاظ على دوران المصانع واستمرار التشغيل، حتى لو كان ذلك بأقل من تكلفة الإنتاج الفعلية.

 

وتشير الأرقام وفقاً للتقرير، إلى أن الفائض التجاري الصيني تجاوز تريليون دولار خلال عام 2025، فيما ارتفعت الصادرات الصينية بنسبة 15% خلال الربع الأول من 2026، مع قفزة بلغت نحو 21% في الصادرات المتجهة إلى أوروبا وحدها.

 

«هل تصمد الشركات العالمية؟»

 

وكشف التقرير أن العالم قد يكون على أعتاب موجة تنافسية غير مسبوقة، خاصة في قطاع السيارات والصناعات التكنولوجية وغيرها، مع استمرار تدفق المنتجات الصينية منخفضة الأسعار إلى الأسواق العالمية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول قدرة المصنعين التقليديين على الصمود أمام «الزحف الصيني» الذي بدأ بالفعل.