Close ad

الإطارات الجديدة قد تكون أخطر مما تتوقع.. لماذا ينصح الخبراء بالحذر بعد تركيب كاوتش الدراجات النارية؟

8 مايو 2026

.

يعتقد كثير من قائدي الدراجات النارية أن تركيب إطارات جديدة يعني الحصول فورًا على أفضل مستوى من الثبات والأمان، لكن المفاجأة أن الساعات الأولى بعد تغيير الإطارات تُعد من أكثر الفترات حساسية وخطورة أثناء القيادة.

ويحذر خبراء السلامة من أن الإطارات الجديدة تحتاج إلى «فترة تهيئة» قبل الوصول إلى أقصى درجات التماسك، وهو ما يجعل القيادة العنيفة أو السرعات المرتفعة مباشرة بعد التركيب مخاطرة حقيقية قد تنتهي بفقدان السيطرة على الدراجة.

السبب الحقيقي.. طبقة خفية على الإطار

تكمن المشكلة الأساسية في أن الإطارات الجديدة تخرج من المصنع بطبقة سطحية ناعمة ناتجة عن مواد التصنيع والقوالب، وهي طبقة تقلل مستوى الاحتكاك مع الطريق خلال أول مئات الكيلومترات.

ولهذا يؤكد المتخصصون أن الإطار الجديد لا يقدم أقصى تماسكه فور التركيب، بل يحتاج إلى استخدام تدريجي حتى تتآكل الطبقة السطحية ويصل المطاط إلى أدائه الطبيعي.

أول 200 كيلومتر.. مرحلة حرجة

ينصح خبراء الدراجات النارية بقيادة هادئة خلال أول 150 إلى 300 كيلومتر بعد تركيب الإطارات، مع تجنب:

التسارع العنيف

الفرملة المفاجئة

الميل الحاد داخل المنعطفات

السرعات المرتفعة

المناورات المفاجئة

لأن الإطار خلال هذه المرحلة يكون أقل قدرة على التشبث بالطريق مقارنة بما سيكون عليه لاحقًا.

المطر والزيوت يزيدان الخطورة

تزداد المشكلة خطورة على الطرق المبللة أو المليئة بالأتربة والزيوت، لأن الإطار الجديد لم يصل بعد إلى درجة «الخشونة» الكافية للتعامل مع هذه الظروف.

وفي الدراجات النارية تحديدًا، يصبح فقدان التماسك أخطر بكثير مقارنة بالسيارات، لأن مساحة التلامس مع الطريق محدودة للغاية، وأي انزلاق مفاجئ قد يؤدي مباشرة إلى سقوط الدراجة.

الضغط الخاطئ.. عدو آخر للإطار الجديد

لا تتوقف المخاطر عند طبيعة الإطار نفسه، إذ تؤكد تقارير السلامة أن ضبط ضغط الهواء بشكل غير صحيح بعد التركيب قد يضاعف احتمالات الانزلاق أو التآكل غير المنتظم أو حتى انفجار الإطار.

كما أن بعض قائدي الدراجات يهملون إعادة فحص الضغط بعد أيام من التركيب، رغم أن الإطار الجديد قد يفقد جزءًا بسيطًا من الهواء في البداية نتيجة تثبيته لأول مرة على الجنط.

اختيار الإطار نفسه قد يكون مشكلة

يشدد الخبراء أيضًا على أهمية استخدام إطارات مطابقة لمقاسات الدراجة وتحمل السرعة والحرارة المناسبة، لأن تركيب نوع غير ملائم قد يؤثر على التوجيه والثبات ومسافة التوقف.

كما ينصح بعدم خلط أنواع أو درجات مختلفة من الإطارات بين الأمام والخلف، خاصة في الدراجات الرياضية أو عالية الأداء.

القيادة العدوانية بعد التركيب.. خطأ شائع

أحد أكثر الأخطاء انتشارًا أن بعض السائقين يختبرون الإطارات الجديدة عبر القيادة السريعة فور تركيبها، اعتقادًا أن «الجديد أفضل دائمًا».

لكن الواقع أن هذه اللحظة تحديدًا هي التي تحتاج أكبر قدر من الهدوء، لأن الإطار لم يكتسب بعد خصائصه الكاملة على الطريق.

وتشير دراسات متخصصة إلى أن التغيرات المفاجئة في أسلوب القيادة وعدم الاستقرار في المسافة الزمنية قبل الاصطدام ترتبط بارتفاع شدة الحوادث بشكل واضح.

رسالة مهمة لقائدي الدراجات في مصر

في مصر، تتضاعف أهمية هذه النصائح مع طبيعة الطرق وارتفاع درجات الحرارة ووجود المطبات والرمال أحيانًا، وهي عوامل تجعل أي فقدان مفاجئ للتماسك أكثر خطورة على الدراجات النارية.

ولهذا ينصح المتخصصون باعتبار أول أيام بعد تركيب الإطار «مرحلة اختبار هادئة» وليس وقتًا لاستعراض الأداء.

مقال رئيس التحرير

بقلم هشام الزيني

"الأوفر برايس".. راجع!