عادت واحدة من أكثر سيارات Ferrari ندرة وإثارة إلى دائرة الضوء مجددًا، بعد عرض نسخة خاصة من السيارة Ferrari LaFerrari كانت مملوكة لسائق الفورمولا 1 البرازيلي Felipe Massa، في صفقة يتوقع أن تستقطب كبار جامعي السيارات حول العالم.
السيارة لا تُعد مجرد «لافيراري» عادية، بل تحمل قيمة تاريخية إضافية بسبب ارتباطها بأحد أشهر سائقي Ferrari في العصر الحديث، إلى جانب كونها تنتمي لفئة شديدة الندرة من السيارات الخارقة التي غيرت مفهوم الأداء الهجين عندما ظهرت لأول مرة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن السيارة احتفظت بحالتها الأصلية مع تفاصيل خاصة مرتبطة بـ«ماسا»، بينها اسمه المحفور داخل المقصورة، ما يرفع من قيمتها لدى هواة الاقتناء.
لماذا تُعد «لافيراري» مختلفة؟
عندما كشفت Ferrari عن «لافيراري» عام 2013، لم تكن مجرد سيارة جديدة، بل كانت إعلانًا عن دخول الشركة عصر السيارات الهجينة عالية الأداء.
واعتمدت السيارة على محرك V12 سعة 6.3 لتر يولد 789 حصانًا، مدعومًا بمحرك كهربائي بقوة 161 حصانًا ضمن نظام HY-KERS المستوحى من تقنيات الفورمولا 1، لتصل القوة الإجمالية إلى 950 حصانًا تقريبًا.
هذا المزيج منح السيارة أداءً استثنائيًا، إذ تتسارع من 0 إلى 100 كم/س في أقل من 3 ثوانٍ، مع سرعة قصوى تتجاوز 350 كم/س.
499 نسخة فقط.. والباقي تاريخ
أحد أهم أسباب القيمة الخيالية لـ«لافيراري» هو محدودية الإنتاج، إذ صنعت Ferrari نحو 499 نسخة كوبيه فقط، إضافة إلى عدد محدود من نسخ Aperta المكشوفة، وجميعها بيعت عبر دعوات خاصة لكبار عملاء الشركة.
ومع مرور السنوات، تحولت السيارة إلى قطعة استثمارية نادرة، حيث تجاوزت أسعار بعض النسخ حاجز 4 و5 ملايين دولار، بينما بيعت نسخ خاصة بأرقام أعلى كثيرًا في المزادات العالمية.
سيارات المشاهير.. سوق مختلف
امتلاك سيارة كانت تخص سائق فورمولا 1 يمنحها بعدًا مختلفًا تمامًا داخل سوق السيارات النادرة، خاصة عندما يتعلق الأمر باسم مثل فيليبي ماسا، الذي ارتبط لسنوات بفريق Ferrari ونافس على لقب بطولة العالم حتى اللحظات الأخيرة في موسم 2008 الشهير.
وهذا ما يجعل السيارة أقرب إلى «قطعة من تاريخ الفورمولا 1» أكثر من كونها مجرد وسيلة نقل.
عصر كامل يقترب من النهاية
اللافت أن عودة «لافيراري» إلى الواجهة تأتي في توقيت حساس لصناعة السيارات الخارقة، حيث بدأت المحركات التقليدية الكبيرة تختفي تدريجيًا لصالح الكهرباء والهجين.
ورغم أن Ferrari تعمل حاليًا على تطوير أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخها، فإن كثيرين لا يزالون يعتبرون «لافيراري» واحدة من آخر السيارات التي جمعت بين صوت محرك V12 الخام وتقنيات المستقبل في نفس اللحظة.
لهذا السبب، لا يُنظر إلى هذه السيارة باعتبارها مجرد Ferrari نادرة.. بل باعتبارها «نهاية حقبة كاملة» في عالم السيارات الخارقة.