Close ad

رهان مرسيدس


اختارت مرسيدس بنز الألمانية، لصناعة السيارات الفارهة، العاصمة الكورية الجنوبية سول، للكشف عن نسختها الكهربائية الكاملة "فئة سي" التي تراهن عليها في تحقيق مكاسب، تعوّض الخسائر السوقية التي مُنيت بها الشركة العملاقة على مدار الشهور الماضية، فضلًا عن خلق تفوق نوعي على الشركات المنافسة، خاصة داخل الأسواق الصينية، التي تشهد منافسة شرسة بين الشركات المحلية ومنافستها من الأمريكية والأوروبية المنتجة للسيارات الكهربائية. 

وعلى الرغم من توقعات الخبراء بأن تلقى السيارة الكهربائية الألمانية الجديدة رواجًا داخل عدة مناطق في العالم، خاصة الشرق الأوسط والخليج العربي، فإن مرسيدس طرحت سيارتها الفارهة في أوروبا بسعر 50 ألف يورو ـ نحو 59 ألف دولارـ  في ظل تمتع السيارة بمدى يصل إلى 762 كيلومترًا، قبل الحاجة إلى إعادة شحن البطارية، فضلًا عن مميزات عديدة أهمها استخدام هيكل "إم بي إي إيه" مع نظام إلكتروني يمكن تحديثه عن بُعد، بهدف تقليص الفجوة بين السيارة الجديدة وسيارات الشركات الأكثر تركيزًا على التكنولوجيا مثل تسلا الأمريكية وشاومي الصينية.

وتشير التقارير إلى أن مرسيدس الألمانية العملاقة تواجه ضغوطًا كبيرة داخل سوق السيارات الفارهة، خاصة الصينية، خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث حققت تراجعًا بنسبة 27%، في ظل انخفاض أسعار السيارات الكهربائية الصينية، وإقبال المواطنين -في أكبر سوق للسيارات في العالم- على اقتناء السيارات المنتجة المحلية، والاستفادة من الدعم الحكومي الذي تمنحه بكين للمواطن في حالة اقتنائه لسيارة كهربائية محلية، وجميعها عوامل تثير مخاوف حول مدى قدرة العلامة الألمانية العريقة على مواجهة السيارات الكهربائية الصينية الفارهة.

كانت مرسيدس بنز الألمانية طرحت الفئة "سي" من سياراتها الفارهة لأول مرة في الثمانينيات من القرن الماضي باسم "الفئة 190"، التي كانت بمثابة صرخة في عالم السيارات آنذاك، وظلت لسنوات بمثابة السيارة الرئيسية لمرسيدس في فئة الصالون متوسطة الحجم، وظلت لسنوات أيضًا ضمن السيارات الأكثر مبيعًا في العالم، خاصة بين العائلات العريقة والثرية العاشقة لماركة مرسيدس في العالم، والتي قد تمثل الفارق في نجاح الشركة الألمانية في رهانها على "الفئة سي الكهربائية" الجديدة.

مقال رئيس التحرير