Close ad

«قبل الانفجار».. خبراء يحذرون: صناعة السيارات العالمية على أعتاب شلل واسع

نجاتي سلامه4 مايو 2026

.

 

حذر خبراء صناعة السيارات من دخول القطاع العالمي مرحلة بالغة الخطورة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، مؤكدين أن الصناعة باتت تواجه ضغوطاً قد تدفع بعض المصانع إلى التباطؤ أو التوقف الجزئي أو الكامل إذا استمرت الأوضاع الحالية.

 

وقال خبراء إن سلاسل الإمداد العالمية أصبحت ضعيفة، مع تزايد المخاطر التي تهدد تدفقات الطاقة وحركة الشحن، مشيرين إلى أن الصناعة تعتمد بشكل أساسي على استقرار إمدادات النفط والطاقة، إلى جانب شبكة من الموردين حول العالم، ما يجعلها شديدة الحساسية لأي اضطراب جيوسياسي.

 

وأوضح الخبراء أن أي تصعيد في المنطقة ينعكس فوراً على تكلفة الإنتاج، من خلال ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف التشغيل والنقل، مؤكدين أن هذه الضغوط تدفع الشركات إلى إعادة حساباتها بشكل مستمر للحفاظ على استمرارية الإنتاج.

 

ونوه الخبراء إلى أن التهديدات التي تطال مضيق هرمز، تمثل أحد أخطر التحديات الحالية، مشيرين إلى أن أي تعطل في أى شريان تجاري يؤدي إلى تأخر وصول الشحنات وقطع الغيار، وبالتالي تعطيل خطوط الإنتاج داخل المصانع.

 

وأكد الخبراء أن شركات الشحن اضطرت بالفعل إلى تعديل مساراتها ورفع تكاليف التأمين ورسوم الشحن، وهو ما تسبب في زيادة زمن النقل وارتفاع التكلفة الإجمالية، الأمر الذي انعكس مباشرة على جداول الإنتاج والتسليمات في الأسواق المختلفة.

 

وأضافوا أن شركات السيارات دخلت فعلياً مرحلة إدارة الأزمات، حيث تعمل على تأمين احتياجاتها من المواد الخام والطاقة بأي تكلفة، مع إعادة ترتيب أولويات الإنتاج والتركيز على الطرازات الأعلى ربحية لتقليل الخسائر.

 

وكشف الخبراء أن العديد من الشركات العالمية بدأت في مراجعة خططها التوسعية، وتأجيل استثمارات جديدة، إلى جانب خفض معدلات الإنتاج في بعض الأسواق، تحسباً لتفاقم الأوضاع، مؤكدين أن حالة عدم اليقين أصبحت العامل المسيطر على قرارات القطاع.

 

وتوقع الخبراء أن تشهد الأسواق العالمية موجة جديدة من ارتفاع أسعار السيارات، نتيجة زيادة تكاليف التصنيع والنقل والتأمين، وخاصة مع قلة المعروض، وهو ما سيضع ضغوطاً إضافية على الطلب في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.

 

وحذر الخبراء من أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يدفع الصناعة إلى واحدة من أصعب المراحل في تاريخها، خاصة مع صعوبة تعويض بعض المكونات الحيوية أو إيجاد بدائل سريعة، ما يجعل سلاسل الإمداد أكثر عرضة للانهيار أمام أي صدمة جديدة.

مقال رئيس التحرير