أعلم أنك الوحيد الذي يستطيع تحجيم فوضى السوشيال ميديا في مصر وما يحدث فيها من تأثيرات مدمرة، معالي الوزير خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للإعلام.البعض سيتساءل ما هي الفوضى؟ ببساطة، إذا تتبعنا ما يحدث ممن يُطلق عليهم "البلوجرز" في كافة المجالات، سواء في مجال السيارات أو المطاعم أو حتى الأزياء - مع كامل الاحترام للقلة التي تقدم محتوى مفيدًا وتوعويًا - نجد أن الحكاية، معالي الوزير،"أصبحت مهنة "البلوجرز" مهنةً لمن لا مهنة له، ونموذجًا لكيفية الكسب السريع من لا شيء مفيد أو دون أي قيمة مضافة!"
الأدوات سهلة.. هاتف محمول بكاميرا أمامية أو خلفية ذات قدرات عالية، وحامل، ومصدر إضاءة، تُباع جميعها في كل مكان بعدما كثر الطلب عليها.المشكلة أن هؤلاء "البلوجرز" راحوا يتحدثون في أمور لم يدرسوها؛ فمثلاً يتحدثون عن فنون الطبخ وهم لم يتخرجوا في كليات أو حتى معاهد متخصصة. أما في مجال السيارات، فتجد كل يوم "بلوجر" جديدًا يتحدث فيما لا شأن له به - كالمولود كل ثانية - وبالطبع يقدمون محتويات مضللة لضعف علمهم بما يقدمونه. وهذا أهون من المصائب القادمة التي يرتكبونها، فالكثير منهم أصبح له متابعون يستخدمونهم في الضغط على أصحاب المشاريع التجارية أو الصناعية، من أجل الحصول على أموال لصالحهم.
سيادة الوزير رئيس المجلس الاعلى للاعلام :أعتقد أن لجنة الرصد أتمنى أن تقوم برصد كل هذه التجاوزات من هذه الفئة صاحبة الرسائل المدمرة للشباب، من خلال نماذج إما تتحدث عن جهل، أو تبتز من لا يدفع مقابل عدم الحديث عنه. والغريب أن عددًا كبيرًا رضخ خوفًا منهم ومن سطوتهم. والتكاثر "الأرنبي" لهؤلاء جعلهم يعرفون الطريق إلى الثراء السريع، فلماذا يعملون ما دامت الفرصة متاحة بلا رقيب؟ لدرجة أن بعض من كانوا يمتهنون مهنًا مقدسة أصبحوا يقدمون أنفسهم بأنهم يعملون في مهنتهم و"بلوجرز" في آن واحد!
الحل بسيط وليس معقدًا، من أجل مصر وشبابها واقتصاد البلد، من قطاعات مختلفة تقع تحت يد من يبتزونها عن جهل باسم المتابعين. الحل ليس بعيدًا وسهل لمنع الفوضي، وسأوضحه في الجزء الثاني من المقالة.