يحذر خبراء السيارات من تجاهل صوت «الطقطقة» الذي قد يصدر من محرك السيارة، مؤكدين أنه ليس مجرد إزعاج عابر، بل قد يكون مؤشرًا مبكرًا على أعطال خطيرة قد تتفاقم إذا لم يتم التعامل معها سريعًا.
صوت يكشف ما لا تراه
يُعد صوت الطقطقة من أكثر الأصوات التي تثير قلق السائقين، نظرًا لارتباطه المباشر بأجزاء حساسة داخل المحرك. ويؤكد مختصون أن هذا الصوت غالبًا ما ينتج عن خلل في عملية الاحتكاك بين مكونات المحرك، أو اضطراب في الاحتراق، ما يجعله إشارة واضحة لوجود مشكلة تحتاج إلى فحص فوري.
الزيت.. المتهم الأول
في كثير من الحالات، يكون السبب الرئيسي وراء هذا الصوت هو انخفاض مستوى زيت المحرك أو تدهور جودته، ما يؤدي إلى ضعف التزييت وزيادة الاحتكاك بين الأجزاء الداخلية، وبالتالي ظهور صوت الطقطقة بشكل واضح، خاصة عند الضغط على دواسة البنزين.
كما أن انسداد فلتر الزيت أو وجود خلل في مضخة الزيت قد يؤدي إلى نفس النتيجة، حيث لا تصل كمية كافية من الزيت إلى مكونات المحرك، ما يسرّع من تآكلها ويزيد من احتمالات حدوث أعطال جسيمة.
أسباب أخرى لا تقل خطورة
لا يتوقف الأمر عند الزيت فقط، إذ قد يكون الصوت ناتجًا عن مشكلات في نظام الوقود أو الاحتراق، مثل تراكم الشوائب أو تلف شمعات الإشعال، وهو ما يؤدي إلى احتراق غير منتظم داخل المحرك يصاحبه صوت «نقر» أو طقطقة.
وفي بعض الحالات، قد يكون السبب أكثر خطورة، مثل تآكل أجزاء داخلية في المحرك أو خلل في سلسلة التوقيت، وهي أعطال قد تتطلب إصلاحات مكلفة إذا تم تجاهلها لفترة طويلة.
متى يصبح الأمر خطرًا؟
يشير الخبراء إلى أن استمرار الصوت أو زيادته مع الوقت، خاصة عند التسارع أو أثناء تشغيل السيارة وهي باردة، يعد علامة تحذيرية لا يجب تجاهلها، إذ قد يتطور الأمر إلى تلف كامل في المحرك إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.