في إطار توجه مصر لتعزيز صناعة السيارات وجذب الاستثمارات العالمية في هذا القطاع الحيوي، بحثت وزارة الصناعة مع الجانب الياباني فرص التوسع في تصنيع السيارات ومكوناتها محليًا، مع التركيز على الاستفادة من البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.
وعقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع السفير إيواي فوميو، سفير اليابان بالقاهرة، بحضور الدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، لمناقشة سبل تعزيز الاستثمارات اليابانية في السوق المصري، خاصة في قطاع السيارات الذي يمثل أحد أهم أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية.
وأكد الوزير أن صناعة السيارات تأتي في صدارة مجالات التعاون المقترحة، مشيرًا إلى إمكانية استفادة الشركات اليابانية، وعلى رأسها نيسان، من الحوافز والمزايا التي يوفرها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والذي يستهدف الوصول إلى إنتاج 100 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2030، إلى جانب دعم الصناعات المغذية وتعميق التصنيع المحلي.
وأوضح هاشم أن التعاون مع اليابان لا يقتصر على السيارات فقط، بل يمتد إلى قطاعات صناعية متقدمة مثل الإلكترونيات والصناعات الدوائية والأجهزة الطبية، مستفيدًا من الخبرة اليابانية في توطين التكنولوجيا ورفع القيمة المضافة للصناعة.
كما شدد الوزير على أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر، واتفاقياتها التجارية مع الأسواق الإقليمية والدولية، والتي تمنح الشركات اليابانية ميزة تنافسية لنفاذ منتجاتها إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، فضلًا عن توافر العمالة الماهرة وبيئة تشريعية جاذبة للاستثمار.
من جانبه، أكد السفير الياباني حرص بلاده على توسيع التعاون الاقتصادي مع مصر، لافتًا إلى أن الاستثمارات اليابانية الحالية تتركز بالفعل في قطاعات السيارات ومكوناتها، إلى جانب الأجهزة المنزلية والطاقة المتجددة ومعالجة المياه والصناعات الخضراء.
وأضاف أن هناك اهتمامًا متزايدًا من الشركات اليابانية لاستكشاف فرص الاستثمار في السوق المصري، خاصة في ظل النجاحات التي حققتها الشركات العاملة حاليًا، مؤكدًا استعداد السفارة لدعم التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين لتعزيز الشراكات الصناعية، وعلى رأسها صناعة السيارات.