أكد عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن توجه الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المرافق الحيوية يمثل خطوة استراتيجية لدعم كفاءة منظومة النقل، وتحقيق نقلة نوعية في قطاع اللوجستيات، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتكلفة النقل وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن إطلاق وزارة النقل المصرية شراكة مع تحالف شركتي الغرابلي للأعمال الهندسية وثري أيه إنترناشونال للنقل لتولي إدارة وتشغيل قطاع نقل البضائع التابع لـ الهيئة القومية لسكك حديد مصر، يعكس توجهًا واضحًا للاستفادة من خبرات القطاع الخاص وقدرته على الإدارة المرنة وتحسين كفاءة التشغيل، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي لأصول الدولة.
وأشار السمدوني إلى أن هذه الخطوة ستدفع نحو طفرة كبيرة في حجم نقل البضائع عبر السكك الحديدية، مع استهداف رفع الكميات المنقولة من نحو 7.8 مليون طن سنويًا إلى 13 مليون طن بحلول عام 2030، وهو ما من شأنه تخفيف الضغط على الطرق وتقليل تكلفة النقل، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والدولية.
وأضاف أن نجاح هذه الشراكة مرهون بتنفيذ خطة تطوير شاملة تشمل تحديث أسطول نقل البضائع، وربط المناطق الصناعية بالموانئ البحرية والجافة ومراكز الإنتاج، بما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويحقق التكامل بين أنماط النقل المختلفة، مؤكدًا أن اللوجستيات الذكية أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال.
وشدد على أن إشراك القطاع الخاص لا يقتصر على تحسين الأداء التشغيلي، بل يمتد لنقل التكنولوجيا وتطبيق نظم الإدارة الحديثة، بما يضمن استدامة التطوير ورفع جودة الخدمات، لافتًا إلى أن هذه التجربة تمثل نموذجًا يمكن تعميمه في قطاعات أخرى لتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع النقل واللوجستيات سيدعم النمو الاقتصادي ويزيد من كفاءة حركة التجارة، في ظل توجه الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.