Close ad

قبل أن تضيفها لسيارتك.. خبير يكشف ما لا تعرفه عن محسنات زيت الموتور

محمد عبد المولى23 ابريل 2026

.

يثير استخدام محسنات زيت المحرك جدلاً واسعًا بين مالكي السيارات، خاصة مع الوعود التي تروج لها الشركات المصنعة بشأن تحسين الأداء، تقليل استهلاك الوقود، وإطالة عمر المحرك. وبين هذه الادعاءات، يظل السؤال الأهم: هل تمثل هذه الإضافات استثمارًا فعليًا أم مجرد وسيلة تسويقية؟.

في هذا السياق، أوضح المهندس محمد حسين، الخبير في ميكانيكا السيارات لـ«الأهرام أوتو»، أن ما يُشاع حول قدرة محسنات الزيت على تقليل استهلاك الوقود عبر خفض الاحتكاك "غير دقيق"، مشيرًا إلى أن هذا التأثير – إن وُجد – يظل محدودًا للغاية وغير ملموس عمليًا. وأضاف أن استهلاك الوقود يعتمد بشكل رئيسي على عوامل أخرى، أبرزها كفاءة البخاخات، نظافة الفلاتر، وضبط أداء المحرك، وليس على نوع الإضافات المستخدمة.

أما فيما يتعلق بدورها في حماية مكونات المحرك، فأشار حسين إلى وجود "فائدة نسبية" لبعض هذه الإضافات، إذ يمكن أن تسهم في تقليل الرواسب ومقاومة التآكل، خاصة تحت ظروف التشغيل القاسية. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الزيوت العالمية عالية الجودة تحتوي بالفعل على حزم متطورة من المواد الكيميائية التي تؤدي هذه الوظائف، ما يجعل استخدام الإضافات الخارجية مجرد عامل تكميلي وليس ضرورة.

وبشأن الادعاءات المتعلقة بخفض حرارة المحرك، أكد أن هذا الطرح يفتقر إلى الدقة العلمية، موضحًا أن الجزء الأكبر من حرارة المحرك ناتج عن عملية الاحتراق الداخلي، وليس عن الاحتكاك الميكانيكي فقط، وبالتالي فإن تأثير هذه الإضافات على درجة الحرارة يظل محدودًا وغير ملحوظ.

وأشار حسين إلى أن محسنات الزيت لا يمكن اعتبارها حلًا للأعطال الميكانيكية أو بديلاً عن الصيانة الدورية، مؤكدًا أن فعاليتها تختلف باختلاف نوع السيارة وحالتها الفنية. كما شدد على أهمية الالتزام بمواعيد تغيير الزيت والفلاتر، واستخدام زيوت أصلية عالية الجودة، إلى جانب إجراء الصيانة المنتظمة لمنظومة الحقن والاحتراق.

واختتم بالتأكيد على أن هذه الإضافات قد تقدم حماية محدودة في بعض الظروف، لكنها لا تمثل "الحل السحري" الذي يتم الترويج له، معتبرًا أن الاستثمار الحقيقي يكمن في اختيار زيت موثوق والالتزام ببرنامج صيانة منتظم يضمن استدامة أداء السيارة على المدى الطويل.