Close ad

«قفزة أسعار تصل إلى 20% وعودة الأوفر برايس».. عمر بلبع يكشف كواليس إعادة تشكيل سوق السيارات في مصر

سماح الجمال19 ابريل 2026

.

كشف عمر بلبع  رئيس الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية عن ملامح مرحلة جديدة يمر بها سوق السيارات المصري، مؤكدًا أن القطاع يشهد إعادة تشكيل سريعة تحت ضغط التوترات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأوضح بلبع أن السوق كان قد بدأ بالفعل في التعافي التدريجي خلال الأشهر الماضية، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أعادت الضغوط بقوة، لتنعكس بشكل مباشر على الأسعار وحركة الاستيراد. وأشار إلى أن الزيادات الحالية في أسعار السيارات تراوحت بين 10% إلى 20%، وفقًا لنوع الطراز ومنشأه، سواء للسيارات المستوردة بالكامل أو المجمعة محليًا.

وأضاف أن تكاليف الشحن والتأمين سجلت قفزات غير مسبوقة، وصلت إلى نحو ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة، ما دفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها بشكل استباقي، تحسبًا لموجة جديدة من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.

وأكد رئيس الشعبة أن سوق السيارات يرتبط بشكل وثيق بسعر الصرف ومدى توافر العملة الأجنبية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على عمليات الاستيراد، ويؤدي إلى تراجع المعروض، الأمر الذي ساهم في عودة ظاهرة “الأوفر برايس” مرة أخرى داخل السوق.

وأشار إلى أن حالة الاستقرار النسبي التي شهدتها الأسعار مؤخرًا لم تدم طويلًا، نتيجة استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس سلبًا على جميع أطراف المنظومة، بدءًا من الوكلاء والموزعين، وصولًا إلى المستهلك النهائي.

وتوقع بلبع أن التعافي الكامل لسوق السيارات لن يكون سريعًا، مرجحًا أن يحتاج القطاع إلى فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، بشرط استقرار الأوضاع العالمية وعودة انتظام حركة التجارة الدولية.

وشدد على أن الحل الجذري لأزمة الأسعار الحالية لا يرتبط فقط بالسوق المحلي، بل يعتمد بشكل أساسي على تراجع حدة التوترات العالمية، واستقرار تكاليف الشحن والتأمين، إلى جانب تحسن إتاحة العملة الأجنبية، بما يسهم في زيادة المعروض وعودة التوازن إلى السوق.

واختتم بأن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا من التوازن في قرارات الشراء، مع ترقب تحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع أي مؤشرات إيجابية على صعيد الاقتصاد العالمي.

مقال رئيس التحرير