Close ad

«على حافة الشلل».. خبراء: تصعيد الشرق الأوسط يضع صناعة السيارات أمام أخطر اختبار عالمي

نجاتي سلامه13 ابريل 2026

.

في ظل فشل مسارات التهدئة واستمرار التصعيد في الشرق الأوسط، تتزايد تحذيرات خبراء صناعة السيارات من دخول القطاع مرحلة شديدة الخطورة، مشيرين إلى أن السوق العالمي يواجه أزمة قد تعيد تشكيل خريطة الإنتاج والتسعير خلال الفترة المقبلة، وسط مخاطر تمتد من اضطراب سلاسل الإمداد إلى توقف جزئي في بعض المصانع.

 

«سلاسل الإمداد تحت الضغط»

 

ويرى خبراء السيارات أن سلاسل الإمداد العالمية أصبحت في مرمى الخطر، مع تصاعد التهديدات التي تطال الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، مشيرين إلى أن الصناعة تعتمد بشكل رئيسي على النقل البحري في شحن السيارات ومكوناتها، ما يجعل أي اضطراب لوجستي كفيلاً بإحداث تأثيرات أبسطها تأخر الشحنات، وقد تصل إلى تعطيل خطوط الإنتاج.

 

«تكلفة الإنتاج»

 

وأشار الخبراء إلى أن تصاعد التوترات يؤثر بشكل مباشر وفوري على أسعار النفط والطاقة، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكلفة تشغيل المصانع عالمياً، موضحين أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري يضاعف الأعباء على الشركات، في وقت يشهد فيه الطلب العالمي حالة من عدم الاستقرار، ما يضع الشركات تحت ضغوط مالية متزايدة.

 

«تأخر التسليمات يهدد الأسواق»

 

ونوه الخبراء إلى أن الأسواق العالمية قد تواجه موجة من تأخر التسليمات خلال الفترة المقبلة، نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وإعادة جدولة الإنتاج، وأن الشركات قد تتجه إلى تقليل إنتاج بعض الفئات، خاصة منخفضة الربحية، ما قد يؤدي إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار.

 

«موجة ارتفاع جديدة»

 

وتوقع خبراء قطاع السيارات أن تشهد الأسواق العالمية موجة جديدة من ارتفاع أسعار السيارات، نتيجة الضغوط المتراكمة على تكلفة الإنتاج والنقل والتأمين، منوهين إلى أن الشركات لن تتحمل هذه الزيادات، وأنها ستقوم بفرض تلك الزيادات والتى يتحملها المستهلك النهائي.

 

«إدارة الأزمات»

 

وأكد الخبراء أن صناعة السيارات دخلت بالفعل مرحلة إدارة الأزمات، حيث تسعى الشركات لتأمين احتياجاتها من الطاقة والمكونات بأي وسيلة ممكنة، مع إعادة ترتيب أولويات الإنتاج والتركيز على الطرازات الأعلى ربحية، منوهين إلى بدء بعض الشركات في تأجيل خطط التوسع وتقليص الإنتاج تحسباً لسيناريوهات أكثر تعقيداً.