بدو أن إيلون ماسك قرر العودة إلى أرض الواقع بعد فترة من التركيز المطلق على "الروبوتاكسي"؛ حيث كشفت مصادر مطلعة أن شركة "تسلا" تعمل حالياً على تطوير سيارة رياضية كهربائية SUV مدمجة جديدة كلياً، تستهدف بها شريحة سعرية أقل من جميع طرازاتها الحالية.
المشروع الذي سيخرج للنور من مصانع الشركة في الصين، يمثل تحولاً استراتيجياً لاستعادة الزخم في الأسواق التي لم تستعد بعد للقيادة الذاتية الكاملة.
مواصفات "رشيقة" وسعر ينافس الجميع
تخطط تسلا لأن تكون سيارتها الجديدة أكثر "رشاقة" وملاءمة للمدن؛ حيث تشير التقارير إلى أن طولها سيبلغ 4.28 متر، وهو ما يجعلها أقصر بنحو 43 سنتيمتراً من "موديل Y" الشهير. ولتحقيق سعر منخفض، تستهدف الشركة تقليص وزن السيارة ليصل إلى 1.5 طن فقط، عبر الاعتماد على محرك كهربائي واحد وبطارية أصغر حجماً، مما يجعل سعرها المتوقع أدنى بشكل ملحوظ من "موديل 3" الذي يبدأ سعره في الصين من 34 ألف دولار.
القيادة البشرية.. "طوق نجاة" المبيعات
ورغم طموحات ماسك في القيادة الذاتية، إلا أن المشروع الجديد يعكس إدراكاً متأخراً بأن الموافقات التنظيمية والقبول الشعبي للسيارات "بدون سائق" قد يستغرق سنوات طويلة. لذا، ستوفر السيارة الجديدة خيار "القيادة البشرية" التقليدي، لضمان مبيعات واسعة تضمن تشغيل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية.
تصحيح مسار بعد إلغاء "موديل 2"
تأتي هذه الخطوة بعد أن ألغت الشركة في عام 2024 مشروع السيارة الاقتصادية التي كانت تُعرف بـ "موديل 2" (بسعر 25 ألف دولار) لصالح مشاريع الروبوتات الآدمية. ومع ذلك، أثبتت النتائج أن الطرز "المخففة" من موديل 3 وY التي طُرحت سابقاً لم تكن كافية لتحريك السوق، مما دفع الشركة للعودة إلى فكرة تطوير طراز مدمج جديد كلياً من الصفر ليناسب تطلعات المستهلكين في أمريكا وأوروبا لاحقاً