Close ad

وداعاً لشواحن الكهرباء؟ «بي إم دبليو» تكشف عن لغز الـ 620 كيلومتراً

11 ابريل 2026

.

تستعد شركة بي إم دبليو الألمانية لإحداث تحول جذري في استراتيجيتها للمستقبل، حيث لا تكتفي بالاعتماد الكلي على السيارات التي تعمل بالبطاريات الكهربائية فحسب، بل تمضي قدماً في مسارات بديلة أكثر مرونة.

وفي هذا السياق، كشفت العلامة التجارية الفاخرة النقاب عن نظام خزانات مسطح ومبتكر صُمم خصيصاً لطراز "BMW iX5 Hydrogen"، وهو تصميم هندسي متطور يساهم في زيادة حجم الخزان بشكل ملحوظ، مما يمنح هذه السيارة الرياضية القدرة على قطع مسافة تصل إلى 620 كيلومتراً قبل الحاجة لإعادة التزود بالوقود.

وعلى الرغم من الاهتمام العالمي الواسع الذي توليه الشركة لجيلها الجديد من السيارات الكهربائية بالكامل، إلا أن بي إم دبليو تواصل منذ عام 2022 تطوير تقنيات الهيدروجين كخيار مستدام ومنافس. وتعتمد سيارة "iX5 Hydrogen"، التي تنتمي لفئة السيارات متوسطة الحجم، على نظام دفع مستقبلي فائق الكفاءة تم تطويره بالشراكة مع شركة تويوتا اليابانية. يجمع هذا النظام بين المحركات الكهربائية وخلايا الوقود الهيدروجينية لضمان إنتاج صفر من الانبعاثات الكربونية، مع ميزة تنافسية كبرى تتمثل في سرعة التزود بالوقود التي تتفوق بمراحل على أزمنة الشحن التقليدية للبطاريات.

وعند طرحها في الأسواق، ستكون السيارة مجهزة بما يُعرف بـ "نظام تخزين الهيدروجين المسطح"، وهو إعداد هندسي يتكون من سبعة خزانات عالية الضغط، معززة بمركب ألياف الكربون، ومدمجة مباشرة داخل إطار السيارة بطريقة متصلة على التوازي. هذا التكوين المبتكر لم يكتفِ برفع كفاءة التوزيع، بل نجح في زيادة إجمالي سعة الهيدروجين إلى 7 كيلوجرامات على الأقل، مقارنة بـ 6 كيلوجرامات كانت متاحة في النماذج التجريبية السابقة، مما انعكس مباشرة على مدى القيادة الذي شهد قفزة نوعية بمقدار 85 ميلاً إضافياً.

وتبرز المزايا التقنية لهذا النظام في كونه يوفر توازناً دقيقاً بين الأداء والمساحة؛ حيث نجحت الشركة في تصميم النظام ليناسب حاوية معدنية تماثل تماماً حجم حاوية البطاريات في طراز X5 القياسي، مما يضمن عدم المساس بمساحة مقصورة الركاب أو بروز أي أجزاء خارجية. وفي تعبير يعكس هذه المرونة التصميمية، وصف يواكيم بوست، عضو مجلس إدارة بي إم دبليو، هذا المفهوم كعملية "تركيب لعبة تتريس"، حيث تتيح للعملاء اختيار نظام الدفع الأنسب لاحتياجاتهم الخاصة داخل نفس السيارة، دون الاضطرار لتقديم أي تنازلات تتعلق بالراحة أو الرحابة.

وفيما يتعلق بالتوافر التجاري، تواصل بي إم دبليو العمل بخطوات مدروسة لتطوير هذه التقنية، مؤكدة أن السيارة من المقرر أن تشق طريقها إلى الأسواق بحلول عام 2028. ومع اقتراب نهاية العقد الحالي، تهدف الشركة إلى تقديم خيارات تنوع واسعة للعملاء، بحيث يتمكنون من المفاضلة بين محركات البنزين، أو الهجينة، أو الكهربائية، أو الهيدروجينية، في تجربة قيادة متكاملة تضع العميل واحتياجاته في قلب استراتيجية التنقل المستقبلي.

مقال رئيس التحرير