وجّه عملاق الخدمات المالية "جي بي مورجان" انتقادات لاذعة لاستراتيجية الشركة، مؤكداً أن "النمو المفرط" الذي ميز الشركة لسنوات قد اصطدم بجدار واقعي من العقبات الهيكلية. فبينما كانت الأسواق تترقب أرقاماً قياسية، جاءت نتائج الربع الأول من 2026 لتكشف عن "صدع" في حصن الشركة الكهربائي.
أرقام "صادمة".. الطلب يتباطأ والمخزون يتكدس
كشفت البيانات أن تسلا سلمت 358 ألف سيارة فقط خلال الربع الأول، وهو رقم أقل بنسبة 7% من توقعات الشركة نفسها، وبنحو 4% عن توقعات "بلومبرغ". ولكن الكارثة الحقيقية التي رصدها "جي بي مورجان" ليست في قلة التسليمات فحسب، بل في "تراكم المخزون الفائض"؛ حيث أنتجت الشركة أكثر مما باعت، ما يشير إلى أن سلاح "خفض الأسعار" الذي طالما اعتمدت عليه تسلا لتحفيز الطلب، قد فقد بريقه وبات يقترب من حدوده القصوى.
أزمة "التدفق النقدي".. الشبح الذي يطارد الأرباح
حذر محللو البنك من أن تكدس السيارات في ساحات العرض سيفرض ضغوطاً عنيفة على هوامش الربح طوال عام 2026، حيث ستضطر الشركة حتماً لتقديم مزيد من التخفيضات للتخلص من المخزون، وهو ما يهدد "التدفق النقدي الحر" (FCF) للشركة، ويحولها من سهم "نمو سريع" إلى هدف للمراجعات الهبوطية.
قسم الطاقة.. "الملاذ الآمن" الذي خذل المستثمرين
كان يُنظر لقطاع تخزين الطاقة في تسلا على أنه "تحوط استراتيجي" يحمي الشركة من تقلبات سوق السيارات. لكن التقرير كشف عن خيبة أمل جديدة؛ حيث انخفضت التركيبات إلى 8.8 جيجاواط/ساعة، في تراجع بنسبة 15% على أساس سنوي، ولأول مرة منذ 2022، مما أحبط آمال المستثمرين الذين كانوا يراهنون على هذا القطاع كبديل للنمو في أوقات أزمات السيارات.
توقعات قاتمة لـ "ربحية السهم"
نتيجة لهذا المزيج من "التعثر المزدوج" في السيارات والطاقة، لم يكتفِ "جي بي مورجان" بالتحذير، بل اتخذ خطوة عملية بخفض تقديراته لربحية السهم للربع الأول من 2026 من 0.43 دولار إلى 0.30 دولار، مع خفض توقعات العام بأكمله إلى 1.80 دولار بدلاً من 2.00 دولار.