Close ad

الصين تكتسح الأسواق.. «تنين السيارات» يسجل أرقاماً قياسية في مارس

11 ابريل 2026

.

لم تكن أزمة الشحن العالمية أو التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عائقاً أمام "إمبراطورية السيارات" الصينية، التي سجلت في مارس الماضي أرقاماً أثارت دهشة مراقبي الأسواق العالمية. فوفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الجمعية الصينية لسيارات الركاب، تحولت المصانع الصينية إلى "خلايا نحل" لإنتاج وتصدير السيارات بوتيرة تصاعدية غير مسبوقة.

أرقام تتحدث عن نفسها

شهد شهر مارس انفجاراً في معدلات الأداء، حيث قفز حجم مبيعات السيارات بنسبة 60.6% ليصل إلى 2.9 مليون وحدة، بينما سجل الإنتاج قفزة أضخم بنسبة 74.4% ليصل إلى 2.92 مليون سيارة. ولم يكن قطاع "الطاقة الجديدة" بعيداً عن هذا السباق، حيث سجل إنتاجاً ومبيعات تجاوزت حاجز الـ 1.2 مليون وحدة، ليعزز مكانة الصين كقائد بلا منازع لثورة السيارات الكهربائية عالمياً.

الربع الأول.. بداية نارية

وبالنظر إلى المشهد العام للربع الأول من 2026، يبدو أن الصناعة الصينية تضع أقدامها على طريق عام حافل؛ إذ تجاوز إجمالي الإنتاج والمبيعات حاجز الـ 7 ملايين وحدة لكل منهما، في دلالة قوية على استعادة السوق لزخمه الكامل.

خطة "تشن شي هوا": معارض ومبادرات لتعزيز الاستهلاك

وفي هذا الصدد، أشار "تشن شي هوا"، نائب الأمين العام لجمعية مصنعي السيارات الصينية، إلى أن النجاح لم يأتِ من فراغ؛ بل هو ثمرة لسياسات تحفيزية ذكية مثل "تجديد المعدات" وبرامج "استبدال القديم بالجديد". وأضاف: "نحن ننتظر موجة جديدة من إطلاق الطرز المبتكرة في معرض بكين للسيارات، وهو ما سيضمن استمرار تدفق الاستهلاك والحفاظ على هذا الزخم القوي".

الصادرات.. لا توقفها أزمات الشحن

ولعل الأكثر إثارة للإعجاب هو ملف الصادرات؛ ففي الوقت الذي تتحدث فيه التقارير عن اضطرابات سلاسل الإمداد، أثبتت السيارات الصينية مرونتها، محققة نمواً في الصادرات بنسبة 73.7% على أساس سنوي في مارس الماضي، لتصل إلى 700 ألف سيارة، متجاوزة بذلك وتيرة النمو التي شهدتها بداية العام.

مقال رئيس التحرير