في خطوة تعكس استمرار جهود الدولة لتطوير منظومة العمل بالموانئ ورفع كفاءتها التشغيلية، أسفرت جلسة المزاد العلني التي نظمتها جمارك بورسعيد عن تحقيق حصيلة بلغت 38 مليونًا و959 ألفًا و500 جنيه، وذلك ضمن خطة متكاملة للتخلص من البضائع الراكدة والمهملة وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة.
وتأتي هذه الجهود تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بضرورة المتابعة المستمرة لحالة البضائع المخزنة داخل الساحات والمستودعات الجمركية، والعمل على إنهاء التكدس بما يضمن تحويل الموانئ المصرية إلى بوابات عبور فعالة تدعم حركة التجارة، بدلًا من كونها مناطق لتراكم السلع لفترات طويلة.
وفي هذا السياق، نظمت الإدارة العامة للمهمل والبيوع الجمركية بجمارك بورسعيد، برئاسة محمد النوتي، وبالتنسيق مع الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد برئاسة ياسر الشماغ، وبالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات الحكومية، جلسة بيع بالمزاد العلني أقيمت بنادي الجيزة الرياضي، وشملت طرح 111 لوطًا من السيارات والبضائع المتنوعة من الرواكد والمهمل المخزن بالمنافذ الجمركية.
وأسفرت الجلسة عن بيع 48 لوطًا، منها 34 لوط سيارات بقيمة 22 مليونًا و845 ألف جنيه، إلى جانب 14 لوطًا من البضائع المتنوعة بقيمة 16 مليونًا و114 ألفًا و500 جنيه، وهو ما يعكس الإقبال الملحوظ على المزادات الحكومية باعتبارها فرصة للحصول على سلع متنوعة بأسعار تنافسية.
ويرى خبراء أن هذه النتائج تعكس تحسنًا واضحًا في إدارة الأصول غير المستغلة داخل المنظومة الجمركية، مؤكدين أن المزادات العلنية تمثل إحدى الأدوات الفعالة لإعادة تدوير تلك الأصول وضخها مجددًا في السوق، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتخفيف الأعباء التخزينية عن الموانئ.
وأضافوا أن الاستمرار في هذا النهج، بالتوازي مع تطوير الإجراءات الجمركية والاعتماد على الأنظمة الرقمية، من شأنه تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل زمن الإفراج عن البضائع، فضلًا عن دعم موارد الدولة من الحصيلة غير الضريبية، وهو ما ينعكس في النهاية على تحسين بيئة الاستثمار ورفع تنافسية الموانئ المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتؤكد حصيلة هذا المزاد أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو إنهاء ظاهرة التكدس داخل الموانئ، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، بما يدعم مستهدفات النمو الاقتصادي ويعزز من دور مصر كمركز لوجستي محوري في المنطقة.