Close ad

«تقلبات حادة بسوق السيارات».. من عزوف كسر الأسعار إلى شراء تحت الضغط وملامح «مرحلة ضبابية»

نجاتي سلامه9 ابريل 2026

.

انتقل سوق السيارات في مصر خلال الأسابيع الأخيرة من حالة ركود فرضها عزوف العملاء عن الشراء، إلى إقبال تحت ضغط مخاوف ارتفاع الأسعار، ما أعاد «الأوفر برايس» إلى الواجهة من جديد، وسط حالة ترقب لمستقبل السوق.

ويرى خبراء سوق السيارات أن المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بعدة عوامل، أبرزها استقرار تكلفة الاستيراد والشحن، وحركة سعر الصرف، إلى جانب توافر المعروض داخل السوق.

ويؤكد الخبراء أن سلوك المستهلك سيبقى العامل الحاسم، حيث إن تراجع الإقبال قد يدفع الأسعار نحو الاستقرار أو الانخفاض، بينما استمرار الشراء بدافع الخوف سيبقي الأسعار مرتفعة كما يساهم في جعل «الأوفر برايس» حاضراً في السوق.

من جانبه، قال الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني إن السوق مر بمرحلتين متناقضتين قادهما المستهلك، موضحاً أن العزوف عن الشراء في المرحلة الأولى أجبر الوكلاء والموزعين والتجار على التراجع عن «الأوفر برايس» وتقديم تخفيضات وعروض لتحريك المبيعات.

وأضاف أن هذا الوضع تغير سريعاً مع تصاعد التوترات الإقليمية، ومع قيام وكلاء وموزعين وتجار برفع أسعار الكثير من الطرازات، اندفع العملاء نحو الشراء بدافع الخوف من زيادات مرتقبة.

وأشار «الزيني» إلى أن السوق شهد موجة شراء مكثف صاحبتها سلوكيات غير تقليدية، من بينها اللجوء إلى وسطاء، والقبول بسيارات خارج الاختيارات، بل وحتى التغاضي عن بعض العيوب، في ظل نقص المعروض.

وأكد خبير السيارات أن هذا الإقبال أدى إلى تراجع المخزونات، كما ساهم في عودة «الأوفر برايس» وأدى إلى غياب التوازن داخل السوق.

ونوه «الزيني» إلى أن بيانات مارس 2026 كشف زيادة الإقبال، مع تسجيل 58.9 ألف مركبة زيرو مقابل 56.7 ألف في فبراير، بنمو 3.88%، فيما قفزت تراخيص الملاكي بنسبة 27.86%، وهو ما يعكس تسارع الشراء بدافع القلق.

مقال رئيس التحرير