شهدت مبيعات وترخيص السيارات «الزيرو» خلال شهر مارس 2026 انتعاشاً ملحوظاً في ظل ضغوط التوترات الإقليمية، التي دفعت شريحة واسعة من المستهلكين إلى تسريع قرارات الشراء، خشية موجات جديدة من ارتفاع الأسعار، وذلك قبل الإعلان رسمياً عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين أطراف التوترات.
وشهدت الفترة الماضية وتحديداً مع اشتعال التوترات، قيام عدد من الوكلاء والموزعين برفع أسعار العديد من الطرازات، كما عادت ظاهرة «الأوفر برايس» للظهور من جديد، وذلك في ظل مخاوف من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع التكلفة.
وكشفت بيانات تقرير «الأهرام – المجمعة المصرية للتأمين الإجباري على المركبات» عن تسجيل 58 ألفاً و927 مركبة «زيرو» تم التأمين الإجباري عليها وترخيصها خلال شهر مارس، مقابل 56 ألفاً و725 مركبة في فبراير، بزيادة 2202 مركبة، ونمو نسبته 3.88%، وهو ما يكشف حجم موجة إقبال العملاء على شراء السيارات خوفاً من ارتفاعات سعرية جديدة، وهو ما جعل السيارات الملاكي تسجل ارتفاعاً بنسبة 27.86% مقارنة بفبراير، لتصل إلى 26 ألفاً و337 سيارة.
«ترقب الأيام المقبلة»
ومع إعلان الهدنة المؤقتة لمدة أسبوعين، يترقب خبراء سوق السيارات ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحركات في الأسعار، بعد موجة زيادات طالت عدداً من الطرازات، وعودة لافتة لظاهرة «الأوفر برايس» على بعض السيارات الأعلى طلباً، وسط حالة من عدم اليقين تسيطر على قرارات البيع والشراء.
«ترقب الأيام المقبلة»
ويرى الخبراء أن أسعار السيارات في السوق تعتمد خلال الفترة المقبلة على مدى انعكاس الهدوء الإقليمي على تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد وحركة الشحن البحري، إلى جانب حركة سعر الدولار، مشيرين إلى أن أي استقرار في هذه العوامل سوف يفتح الباب أمام انخفاض الأسعار أو تثبيتها من جانب الوكلاء والموزعين والتجار.
«تراجع الإقبال يخفض الأسعار»
ويؤكد خبراء قطاع السيارات أن الهدنة قد تمثل بداية لكبح موجة ارتفاع الأسعار و«الأوفر برايس» التي توسعت مؤخراً على عدد من الطرازات، خاصة في حال هدوء الطلب الاستباقي من قبل العملاء الذي ساهمت فيه المخاوف من ارتفاعات جديدة، موضحين أن تراجع إقبال العملاء يساهم بشكل إيجابي في عودة السوق والأسعار إلى ما كانت عليه قبل اشتعال التوترات الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط.