Close ad

مبيعات السيارات الصينية في 2025

د.طارق الطنطاوي6 ابريل 2026

القراءة المتأنية في أرقام مبيعات السيارات الصينية في العام الماضي تؤكد أن بكين نجحت في تحقيق طفرة ضخمة تمكنت بموجبها من بيع نحو 16 مليون سيارة، بزيادة عن مبيعات 2024 بنحو 3 ملايين سيارة، بفعل التكنولوجيا المتطورة، وقفزة الصادرات التي وصلت لنحو 2.6 مليون سيارة في العام الماضي، مقابل 1.3 مليون سيارة في 2024.

الارتفاع الضخم في صادرات السيارات الصينية شكّل نحو سُدس إجمالي الإنتاج في العام الماضي، مقارنة بعُشر الإنتاج في عام 2025، فضلاً عن كسر موجة التباطؤ في مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في السوق المحلي، لحد وصلت فيه المبيعات لنحو 53% من إجمالي المبيعات في 2025.

ورغم الارتفاع الهائل في مبيعات السيارات الصينية، إلا أن هناك تقارير تتوقع استمرار تباطؤ نمو مبيعات سيارات الطاقة الصينية الجديدة محليًا خلال العام الجاري، ووصول حصتها إلى ما بين 55 و 60% من قيمة الإنتاج، وهو ما لا يُعد بمقاييس الخبراء تراجعًا مقلقًا.

ورغم ما يُثار من أحاديث متواترة عن مبيعات الصين، إلا أن تقريرًا حديثًا صادرًا عن معهد أكسفورد لدراسات الطاقة أكد مؤخراً أن مبيعات سيارات الطاقة الجديدة في الصين شهدت تحولًا واضحًا في 2025، في حين بدأت المركبات الهجينة القابلة للشحن في فقد جزء من حصتها في السوق لصالح السيارات الكهربائية الخالصة، وسط ارتفاع طفيف في مبيعات السيارات الهجينة، وتعويض المركبات الكهربائية الخالصة لفجوة المبيعات.

الثابت أن مبيعات المركبات الصينية الهجينة القابلة للشحن قد تراجعت في 2024 من 42% إلى 35% في 2025، إلا أن مبيعات المركبات الكهربائية الخالصة ارتفعت بنسبة 24.4%، مقارنة بزيادة 8.8% للسيارات الهجينة القابلة للشحن، و6% للسيارات ذات المدى الواسع، في الوقت الذي ارتفعت فيه مبيعات المركبات الكهربائية الخالصة الجديدة من 58% في 2024 إلى 61.5% في 2025، أي نحو 33% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة للركاب.

الطفرة في مبيعات السيارات الصينية أكّدتها بيانات الجمعية الصينية لمصنعي السيارات، التي أشارت إلى أن حصة السيارات الكهربائية الخالصة من إجمالي سيارات الطاقة الجديدة في السوق المحلية – بما فيها مركبات الركاب والشاحنات والحافلات – قد قفزت إلى 65%، مدفوعة بزيادة مبيعات الشاحنات الكهربائية وسيارات الركاب، لتستمر الصين كأبرز وأكبر المنافسين في سوق السيارات العالمية رغم التحديات.