سعر البنزين في الولايات المتحدة ليس مجرد رقم على لوحة محطة وقود، بل مؤشر سياسي واقتصادي له تأثيره البالغ على المزاج العام، وربما يمتد تأثيره إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات.
ووفقاً لتقرير نشرته «العربية بزنس»، كان الوقود قبل اندلاع الحرب إحدى النقاط المضيئة في الاقتصاد الأمريكي، وكان يبلغ 3 دولارات للجالون، وهو ما اعتبره البيت الأبيض مؤشراً إيجابياً على تحسن الأوضاع الاقتصادية.
لكن التوترات الأخيرة قلبت المشهد سريعاً، وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.5 دولار للجالون، مع مخاوف من استمرار الضغوط إذا استمرت التوترات الجيوسياسية وتأثرت إمدادات الطاقة العالمية.
وطرح تقرير «العربية بزنس» سؤالاً لماذا البنزين شديد الحساسية في أمريكا؟، مجيباً بأن أهمية البنزين لا ترتبط في الولايات المتحدة بالاقتصاد فقط، بل تمتد إلى البعد النفسي داخل المجتمع الأمريكي.
وكشف التقرير أن المواطن هناك يرى السعر يومياً حتى لو لم يشترى الوقود، بسبب اللوحات الرقمية الضخمة المنتشرة أمام محطات الوقود في كل الطرق تقريباً، لذا فأن أي ارتفاع سريع في السعر يترك أثراً فورياً على المزاج العام، ويخلق شعوراً بأن تكلفة المعيشة ترتفع، حتى لو لم تتغير بقية المؤشرات الاقتصادية بنفس السرعة.
ونوه التقرير إلى أنه مع اقتراب الانتخابات، قد يتحول ارتفاع أسعار البنزين إلى أحد أكبر التحديات السياسية أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ يميل كثير من الأمريكيين إلى الربط المباشر بين أسعار الوقود وأداء الحكومة، حتى لو كانت الأسباب مرتبطة بعوامل خارجية مثل الحروب أو اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
ويحذر التقرير من ظاهرة معروفة أسمها «الصواريخ والريش»، وهي تعبير اقتصادي يصف سلوك الأسعار في الأسواق بأنها ترتفع مثل الصاروخ، لكنها تنخفض ببطء شديد مثل الريشة.