Close ad

من المحركات إلى الخوارزميات.. كيف تتربح «فورد» مليارات الدولارات من البرمجيات؟

14 مارس 2026

.

تواصل شركة Ford Motor Company توسيع حضورها في عالم الخدمات الرقمية عبر تطوير مساعد ذكي جديد مخصص لإدارة أساطيل المركبات، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات التشغيل وتحسين كفاءة الأداء داخل الشركات.

ويستطيع النظام تزويد الشركات ببيانات تفصيلية حول فترات توقف المركبات أثناء التشغيل، وحالات السرعة الزائدة، وأنماط التسارع، ما يمنح مديري الأساطيل رؤية دقيقة لسلوك القيادة واستهلاك الوقود، ويساعدهم على رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف.

أكثر من مجرد روبوت دردشة

تؤكد الشركة أن النظام الجديد لا يقتصر على كونه روبوت دردشة تقليدياً، بل يمثل منصة تحليل متقدمة مبنية على بنية الحوسبة السحابية التابعة لشركة Google Cloud، ويعتمد على مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي لمعالجة البيانات وتحويلها إلى توصيات تشغيلية قابلة للتنفيذ.

وتشير فورد إلى أن اعتماد النظام على البيانات التشغيلية الخاصة بكل أسطول يقلل من احتمالات أخطاء الذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم «الهلوسة الرقمية»، إذ يعتمد في تحليلاته على بيانات حقيقية ناتجة عن تشغيل المركبات وليس على نماذج عامة.

قطاع يحقق مليارات الدولارات

يمثل قطاع «فورد برو» أحد أبرز مصادر الربحية للشركة، حيث سجل إيرادات وصلت إلى نحو 66.3 مليار دولار خلال عام 2025، فيما بلغت الأرباح الصافية نحو 6.8 مليار دولار وفق النتائج المالية للشركة.

كما ارتفع عدد الاشتراكات المدفوعة في خدمات البرمجيات التابعة للقطاع بنحو 30% خلال العام نفسه، في مؤشر واضح على توجه شركات صناعة السيارات إلى تعزيز إيراداتها من الخدمات الرقمية والبرمجيات، إلى جانب بيع المركبات التقليدية.

مساعد ذكي لمالكي السيارات

وكانت فورد قد كشفت خلال فعاليات CES 2026 عن خططها لتطوير مساعد ذكي مخصص أيضاً لمالكي سيارات الركاب والشاحنات الخاصة. ومن المقرر أن يظهر هذا المساعد أولاً عبر تطبيق الهواتف الذكية الخاص بالشركة، قبل دمجه مباشرة داخل المركبات ابتداءً من عام 2027.

مخاوف بشأن الوظائف

ورغم التوسع الكبير في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حذر الرئيس التنفيذي للشركة Jim Farley من أن انتشار هذه التقنيات قد يؤدي إلى تقليص الوظائف المكتبية في المستقبل.

وكان فارلي قد توقع في تصريحات سابقة أن يؤدي الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي إلى خفض عدد الوظائف المكتبية في الولايات المتحدة إلى النصف، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الكفاءات التقنية والبنية التحتية الرقمية الداعمة لهذه التقنيات.