يشهد سوق قطع غيار السيارات في مصر حالة من الارتباك والتقلبات السعرية خلال الفترة الحالية، على خلفية الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات وارتفاع سعر الدولار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد والنقل، وبالتالي على الأسعار النهائية داخل السوق المحلي.
وقال عدد من خبراء شعبة قطع غيار السيارات بالغرف التجارية إن السوق المصري يعتمد بشكل كبير على الاستيراد من الخارج، خاصة من الصين وكوريا وتركيا، الأمر الذي يجعل سعر الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحديد تكلفة قطع الغيار. وأوضحوا أن وصول سعر الدولار إلى نحو 52 جنيهاً خلال الفترة الأخيرة أدى إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف الاستيراد والشحن.
وفي السياق ذاته، أكد بكر مسعد، أحد تجار قطع الغيار، أن قرار تحريك أسعار المحروقات الأخير، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتجاوز سعر برميل خام برنت مستوى 90 دولاراً، ساهم في زيادة تكاليف النقل والتوزيع داخل السوق المحلي، ما انعكس على الأسعار تدريجياً.
وأضاف مسعد أن الزيادات الحالية في أسعار بعض قطع الغيار تتراوح بين 10% و20%، خاصة في الأصناف المستوردة مثل الفلاتر وأطقم الدبرياج وأجزاء أنظمة التعليق، إلى جانب ارتفاع تكلفة النقل بعد زيادة أسعار الوقود.
وأشار خبراء إلى أن السوق يشهد حالياً حالة من الترقب، حيث يتجه بعض التجار إلى تقليل حجم المخزون انتظاراً لاستقرار سعر الدولار، بينما يفضل آخرون استيراد كميات محدودة لتجنب مخاطر تقلبات الأسعار.
وتوقعوا استمرار الضغوط على سوق قطع غيار السيارات خلال الفترة المقبلة في حال استمرار تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، مؤكدين أن تنشيط التصنيع المحلي لقطع الغيار قد يمثل أحد الحلول المهمة لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسعار داخل السوق المصري