Close ad

«المنصور» يغرد وحيدًا في سوق النقل.. وتحولات لافتة في خريطة المركبات التجارية

11 مارس 2026

.

ينما تشتعل المنافسة بين كبار وكلاء السيارات في مصر داخل قطاع سيارات الركوب «الملاكي»، تكشف بيانات تراخيص شهري يناير وفبراير عن واقع مختلف تمامًا في سوق المركبات التجارية والنقل (Bus & Truck)، حيث تظهر الأرقام فجوة كبيرة في موازين القوى لصالح مجموعة المنصور أوتو التي تبدو وكأنها تسيطر منفردة على هذا القطاع.

إمبراطورية النقل.. ورقة قوة المنصور

تشير الحسابات المستندة إلى بيانات المجمعة المصرية للتأمين الإجباري على المركبات ضمن تقرير «الأهرام» إلى أن إجمالي تراخيص المنصور للسيارات خلال أول شهرين من العام بلغ 14,777 مركبة، بينما سجلت سيارات الركوب «الملاكي» 8,567 سيارة فقط.

ويعني ذلك أن الفارق البالغ 6,210 مركبات يمثل حجم المركبات التجارية والنقل لدى المجموعة، وهو رقم ضخم يعادل نحو 42% من إجمالي نشاطها.

هذه الأرقام تكشف أن قطاع النقل ليس مجرد نشاط مكمل للمجموعة، بل يمثل الركيزة الأساسية التي تدعم تصدرها للسوق المصري بفارق كبير عن أقرب المنافسين.

فجوة استراتيجية بين الكبار

عند مقارنة توزيع المبيعات بين قطاعات السوق لدى أكبر ثلاث مجموعات في مصر، تظهر اختلافات استراتيجية واضحة في توجهات كل منها.

ففي الوقت الذي تبيع فيه المنصور أوتو آلاف المركبات التجارية، سجلت جي بي أوتو إجمالي تراخيص يبلغ 7,648 مركبة، منها 7,382 سيارة ملاكي، ما يعني أن المركبات التجارية تمثل 266 مركبة فقط من نشاطها.

الأمر نفسه يتكرر لدى نيسان مصر التي سجلت 4,932 مركبة إجمالًا، بينها 4,822 سيارة ملاكي، مقابل 110 مركبات فقط خارج هذا القطاع.

ويكشف هذا التباين أن غالبية المجموعات الكبرى تركز بشكل شبه كامل على قطاع سيارات الركوب، حيث تتجاوز نسبة الملاكي 96% من نشاطها، وهو ما يترك مساحة واسعة لهيمنة المنصور على سوق النقل.

حضور هادئ لبعض اللاعبين

ورغم هيمنة المنصور، يظهر حضور محدود لبعض المجموعات الأخرى في قطاع النقل والحافلات.

فقد سجلت مجموعة الفطيم نحو 514 مركبة خارج قطاع الملاكي، بما يمثل حوالي 21% من إجمالي نشاطها خلال الفترة نفسها.

كما سجلت دايموند موتورز نحو 143 مركبة في قطاع غير الملاكي، ما يعكس تركيزًا محدودًا على النقل الخفيف أو المتوسط بجانب سيارات الركوب.

تقلبات شهرية في سوق النقل

تكشف البيانات أيضًا عن حساسية سوق المركبات التجارية للتغيرات الاقتصادية ودورات التوريد.

فقد سجلت المنصور  3,574 مركبة نقل وتجاري في يناير، قبل أن تنخفض إلى 2,636 مركبة في فبراير، بتراجع يقترب من 26%.

ويشير هذا الانخفاض إلى أن قطاع النقل يتأثر بسرعة بعوامل السوق مثل توافر الشحنات أو قرارات الشراء لدى الشركات، وهو ما انعكس على إجمالي أرقام المنصور خلال فبراير رغم تحسن أداء سيارات الملاكي لديها.

سوق بوجهين

تكشف هذه الأرقام أن سوق السيارات في مصر يسير في اتجاهين مختلفين؛ فبينما تدور المنافسة الحقيقية بين الوكلاء في قطاع الملاكي، يظل قطاع النقل منطقة نفوذ شبه حصرية لمجموعة المنصور .