يتعامل البعض مع عملية غسيل السيارة أمام باب العمارة على أنه أمراً عادياً، غير مدركين أن تلك العملية تتطلب الحرص الشديد، وذلك كونها قد تتحول إلى بداية كارثة خفية تتمثل في «البارومة آكلة الصاج».
ويحذر خبراء السيارات من خطورة السماح لبواب العمارة أو أى شخص بغسيل السيارة دون التأكد من أنه يقوم بتنشيفها جيداً، مشيرين إلى أن دقائق الإهمال في التنشيف قد تكون بداية التلف التدريجي في هيكل السيارة.
«مياه تتسلل»
يقول عمرو السيد، مدير مركز متخصص في سمكرة السيارات، أن المشكلة تكمن في أن المياه لا تبقى فقط على السطح الخارجي للسيارة، بل تتسلل إلى أماكن يصعب ملاحظتها مثل حواف الأبواب، وأسفل الزجاج، وداخل الفواصل المطاطية، وكذلك مناطق التقاء الصاج في الشنطة والكبوت.
ويضيف: مع تكرار العملية يومياً دون تنشيف جيد للسيارة، تبدأ طبقات الحماية في التآكل تدريجياً، لتظهر فجأة البارومة التي تلتهم الصاج من الداخل بشكل تدريجي، مشيراً إلى أن كثيراً من ملاك السيارات لا يكتشفون البارومة إلا بعد أن تكون قد تفاقمت وظهرت على السطح.
وينوه «السيد» إلى أن السيارات التي تغسل في الشارع لا تخضع للتنشيف الجيد، وذلك رغم أنها المرحلة الأهم بعد تنظيف السيارة بالمياه وتحسين مظهرها الخارجي، مؤكداً أن تعرض السيارة للبارومة قد يكلف صاحبها مبالغ طائلة للإصلاح، وذلك بخلاف التعطل عن استخدام السيارة لأيام بحسب حجم العمل المطلوب تنفيذه.
ونصح مدير مركز الصيانة بضرورة التأكيد على من يقوم بغسيل السيارة بتنشيف السيارة بشكل كامل وعدم الاكتفاء بالسطح الخارجي فقط، بل التأكد من تجفيف حواف الأبواب، ومناطق أسفل الزجاج، وفتحات الشنطة والكبوت، لأنها أكثر الأماكن عرضة لتجمع المياه والتعرض للبارومة.