Close ad

بعد انفراد «الأهرام أوتو» برسوم تأمين السيارات بالموانئ.. تقرير دولي يرصد انفجار تكاليف الشحن بسبب مخاطر الحرب

7 مارس 2026

.

كشف تقرير نشره موقع Economictimes عن تصاعد أزمة جديدة في قطاع الشحن البحري العالمي، بعد أن بدأت شركات النقل في فرض رسوم إضافية تحت مسمى «مخاطر الحرب» حتى على الشحنات التي تم تحميلها بالفعل أو أصبحت في عرض البحر قبل إعلان هذه الرسوم.

ويأتي ذلك في وقت كانت فيه الأهرام أوتو قد انفردت أمس بالكشف عن فرض رسوم تأمين جديدة تصل إلى 3 آلاف دولار على السيارات التي وصلت بالفعل إلى الموانئ المصرية، وهو ما يعكس حجم الاضطراب الذي يضرب حركة التجارة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

صدام بين المصدرين وشركات الشحن

ووفقًا للتقرير، دخل مصدرو الفواكه والخضروات في نزاع مباشر مع شركات الشحن بسبب هذه الرسوم المفاجئة، ما دفعهم إلى طلب تدخل حكومي عاجل بعد وصفهم الرسوم بأنها «تعسفية».

وعقدت الجهات الحكومية المختصة سلسلة اجتماعات مطولة مع المصدرين لبحث الأزمة، بينما يدرس بعضهم اللجوء إلى التحكيم الدولي، في حين يحاول آخرون التفاوض مع شركات الشحن لتقليل الأعباء الجديدة.

خسائر ضخمة تهدد السلع سريعة التلف

الأزمة تبدو أكثر تعقيدًا بالنسبة للسلع الزراعية سريعة التلف مثل العنب والموز والرمان، إذ يواجه المصدرون خيارين كلاهما صعب: إما إعادة الشحنات وتحمل مخاطر تلفها وخسارة قيمتها بالكامل، أو دفع الرسوم الجديدة التي قد تقضي على هامش الربح.

وقال مسؤول في قطاع التصدير إن الشركات أصبحت تتحمل عدة أضعاف تكاليف الشحن المعتادة، إلى جانب رسوم الحرب وجميع النفقات الناتجة عن اضطراب خطوط الملاحة.

وأضاف أن بعض المصدرين قد يضطرون إلى بيع منتجاتهم بأقل من نصف تكلفة شرائها بعد احتساب النفقات الإضافية.

ارتفاع غير مسبوق في تكاليف الشحن

وأشار التقرير إلى أن تكلفة الشحن للحاوية الواحدة، التي كانت تبلغ نحو 300 دولار فقط سابقًا، قفزت خلال الأزمة إلى أكثر من 20 ضعفًا.

كما ارتفعت رسوم «مخاطر الحرب» وحدها من نحو 2000 إلى 4000 دولار للحاوية لتصل إلى حوالي 7000 دولار.

تحويل مسارات السفن وإيقاف التأمين

ولم تتوقف الأزمة عند ارتفاع التكاليف فقط، إذ توقفت بعض شركات التأمين عن توفير التغطية التأمينية لبعض الشحنات، ما يزيد من المخاطر التي تواجه التجارة الدولية.

كما كشف المصدرون عن حالات قامت فيها شركات الشحن بتغيير وجهة الحاويات دون تنسيق مسبق، حيث تم تفريغ شحنات كانت متجهة إلى السعودية في ميناء صحار بسلطنة عمان، بينما جرى تحويل شحنات أخرى كانت في طريقها إلى سوريا إلى سريلانكا.

ويؤكد المصدرون أن شركات الشحن لا تتحمل أي مسؤولية بعد تفريغ الحاويات في هذه الموانئ البديلة، وهو ما يتركهم أمام خسائر محتملة كبيرة.

«القوة القاهرة» ترفع المسؤولية عن شركات الشحن

وفي رسائل رسمية إلى العملاء، أكدت شركات الشحن أنها غير مسؤولة عن أي خسائر أو تأخير نتيجة ما وصفته بـ«ظروف القوة القاهرة»، بما يشمل اضطراب خطوط الملاحة بسبب الأوضاع الأمنية.

كما أوضحت أن العملاء هم من سيتحملون رسوم التخزين أو الكهرباء للحاويات أو أي رسوم أخرى في حال عودة السفن إلى الموانئ.