تنظر المحكمة الاتحادية العليا في مدينة كارلسروه الألمانية في دعوى قضائية تطالب شركتي "بي إم دبليو" و"مرسيدس بنز" بوقف بيع السيارات العاملة بمحركات الاحتراق المسببة للانبعاثات الضارة بالمناخ في غضون أربع سنوات ونصف.
وتسعى المنظمة الألمانية لحماية البيئة "دي يو إتش" من خلال هذه الدعوى إلى استصدار قرار من أعلى سلطة قضائية مدنية في ألمانيا، يحظر على شركات تصنيع السيارات بيع أي مركبات جديدة تعمل بمحركات الاحتراق التقليدية اعتباراً من نوفمبر/تشرين الثاني 2030، وذلك بعد أن رُفضت دعاوى مناخية مماثلة في درجات التقاضي الأدنى.
وقال رئيس الدائرة القضائية، القاضي شتيفان زايتِرس، إن حماية المناخ تتطلب مراعاة مجموعة واسعة من المصالح المختلفة. وتركزت المرافعات الشفوية ، من بين أمور أخرى، على مسألة من يملك صلاحية الموازنة بين هذه المصالح وسنّ اللوائح المناسبة. ومن المقرر صدور الحكم في 23 مارس الجاري.
من جانبه، قال ماتياس زيجمان، محامي منظمة "دي يو إتش" إن "البوصلة السياسية تميل بعيداً عن حماية المناخ"، مشيراً إلى أمثلة مثل التخفيف المزمع لحظر محركات الاحتراق والتعديلات المعلنة على قانون التدفئة. وأضاف أنه طالما أن المشرّع لا يؤدي واجبه، فيجب أن يكون بإمكان الأفراد فرض ذلك أمام القضاء.
في المقابل، رد محامي شركة "بي إم دبليو"، راينر هال، على هذا الطرح، قائلا: "يعتقد المدّعون أنهم أكثر ذكاءً من السلطة التشريعية"، مشيرا إلى أن المشرّع المنتخب ديمقراطياً هو الجهة الوحيدة المخولة بإجراء موازنة بين المصالح المتضاربة، وأنه ليس ملزماً بالوصول إلى نتيجة تجعل حماية المناخ فوق كل اعتبار.