يبدو أن شركة "إنفيديا" الأميركية لصناعة الرقائق الإلكترونية تعتزم إحداث ثورة غير مسبوقة في سوق السيارات ذاتية القيادة، عبر الاستفادة من خبراتها المتقدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإطلاق سيارات أجرة ذاتية القيادة تعمل بتقنية الذكاء الاستدلالي خلال العام المقبل.
ووفقًا لما وعد به جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، فإن السيارة الجديدة ستكون قادرة على تحليل الحالات المرورية واتخاذ القرارات بصورة تحاكي السائق البشري؛ إذ لن يقتصر دورها على استقبال مدخلات المستشعرات وتفعيل عجلة القيادة والمكابح والتسارع فحسب، بل ستتمكن من استنتاج الإجراء الأنسب الذي ينبغي اتخاذه في كل موقف.
وتهدف "إنفيديا" إلى توفير هذه التقنية للسيارات الخاصة بين عامي 2028 و2030، بالتعاون مع شركة "مرسيدس بنز" الألمانية، لا سيما بعد أن عرضت أحدث ما توصلت إليه من تقنيات قبل أسابيع قليلة، من خلال عرض توضيحي أجرته بالتعاون مع "مرسيدس"، حيث جابت النسخة الإنتاجية من طراز "سي.إل.أيه" الجديدة شوارع سان فرانسيسكو المزدحمة، ملتزمة بكافة قواعد المرور ومراعيةً حركة المشاة.
كما تخطط "إنفيديا" لاستخدام مستشعرات الليزر في نظام سيارات الأجرة ذاتية القيادة لمسح البيئة المحيطة بالمركبة، إلى جانب تقديم تقنيات وبرمجيات جديدة في هذا المجال، في ظل الطفرة التي يروّج لها رواد الصناعة في تقنيات النقل ذاتي القيادة، والتي أسفرت عن توسعات تكنولوجية كبيرة لدى أغلب الشركات المصنعة، وقد تمهد لحدوث تحولات متسارعة في تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة خلال الفترة المقبلة.
الثابت، أننا أمام مرحلة متسارعة في مجال تكنولوجيا السيارات، تؤكد كافة مؤشراتها أننا على موعد قريب مع طفرات عبقرية حديثة من التكنولوجيا، كان من المستحيل أن يدركها على عقل بشر قبل سنوات.