أطلقت الحكومة الألمانية برنامجاً جديداً بقيمة 3 مليارات يورو لدعم شراء وتأجير السيارات الكهربائية، فاتحة الباب أمام جميع المصنعين بما في ذلك الشركات الصينية، في وقت تتصاعد فيه القيود التجارية الأوروبية على بكين.
ووفقاً لتقرير «اقتصاد الشرق»، يغطي البرنامج الجديد دعم شراء أو تأجير نحو 800 ألف سيارة كهربائية جديدة، مع توجيه الحوافز بشكل أساسي لأصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، وتتراوح قيمة الدعم بين 1500 و6 آلاف يورو، بحسب حجم الأسرة والدخل الخاضع للضريبة.
وتأتي هذه الخطوة بعد موجة انتقادات موسعة بحق الحكومة الألمانية عقب إنهاء برنامج الدعم السابق نهاية عام 2023 بصورة مفاجئة، وهو ما أدى إلى تراجع مبيعات سيارات البطاريات بنسبة 27% خلال عام 2024.
وبينما تتجه بعض الدول الأوروبية إلى تشديد القيود أمام السيارات الصينية، تسلك برلين طريقاً مختلفاً، ففي بريطانيا، على سبيل المثال، أُغلقت برامج دعم مشابهة عملياً أمام الشركات الصينية، ما يعكس تبايناً في الرؤى داخل أوروبا.
ورغم الرسوم الجمركية الأوروبية المفروضة على السيارات الكهربائية الصينية، تواصل الشركات الصينية تعزيز حضورها داخل ألمانيا، وإن بحصة سوقية لا تزال محدودة، فقد باعت شركة «بي واي دي» نحو 23 ألف سيارة خلال عام 2025، وهو ما يعادل ثمانية أضعاف مبيعاتها في 2024، إلا أن حصتها السوقية لا تزال أقل من 1% من إجمالي السوق الألمانية، ما يؤكد أن ألمانيا لا تغلق الباب أمام المنافسة، بل تحاول إنقاذ سوقها الكهربائى.