يُعد صمام التبخير (PCV Valve) أحد المكوّنات الحيوية في محركات السيارات الحديثة، إذ يلعب دورًا أساسيًا في إعادة تدوير غازات علبة المرافق (الكارتير) داخل المحرك، عبر سحب أبخرة الزيت والغازات الضارة الناتجة عن عملية الاحتراق وإعادة حرقها داخل غرفة الاحتراق. وتُسهم هذه العملية في تقليل الانبعاثات الضارة، ومنع ارتفاع الضغط داخل المحرك، والحفاظ على جودة زيت المحرك. لكن ما أسباب تعطل هذا الصمام؟ وكيف ينعكس ذلك على أداء السيارة؟.
أسباب عطله
يقول المهندس أيمن سعيد، الخبير المتخصص في ميكانيكا السيارات، لـ«الأهرام أوتو»، إن هناك عدة أسباب رئيسية تؤدي إلى تعطل صمام التبخير، أبرزها تراكم الرواسب الكربونية. وأوضح أن أبخرة الزيت المحترقة تتجمع مع مرور الوقت على الصمام، ما يؤدي إلى انسداده أو تعليقه في وضع الفتح أو الغلق.
وأضاف أن إهمال تغيير زيت المحرك المتسخ أو المستهلك يُعد سببًا آخر، حيث ينتج عنه أبخرة كثيفة تُسرّع من عملية انسداد الصمام. كما أشار إلى أن العمر الافتراضي للقطعة نفسها قد يكون سببًا في العطل، نظرًا لاحتوائها داخليًا على زنبرك وكرة معدنية تفقد فعاليتها مع كثرة الاستخدام وارتفاع درجات الحرارة.
أضرار عطله
وأوضح سعيد أن تأثير تعطل صمام التبخير يختلف باختلاف وضعه داخل المحرك. فإذا كان الصمام عالقًا في وضع الفتح، يزداد استهلاك الزيت سواء في صورة أبخرة أو زيت سائل، مع ملاحظة خروج دخان من العادم نتيجة احتراق الزيت مع الوقود، إضافة إلى حدوث رعشة في السيارة أثناء التوقف بسبب خلل في نسبة الهواء إلى الوقود.
أما في حال كان الصمام مغلقًا أو مسدودًا، فتظهر مشكلات أخرى مثل تسريب زيت المحرك، وتلف شمعات الإشعال (البوجيهات)، إلى جانب تراكم الرواسب داخل المحرك نتيجة احتباس الأبخرة، وهو ما قد يحولها إلى مادة طينية تؤثر على لزوجة الزيت وتتسبب في تلف الأجزاء المتحركة.
نصيحة فنية
وفي ختام حديثه، شدد المهندس أيمن سعيد على أهمية فحص صمام التبخير أو تنظيفه خلال كل صيانة دورية للمحرك، مع استبداله كل مسافة تتراوح بين 40 و60 ألف كيلومتر كإجراء وقائي. وأكد أن تكلفة الصمام منخفضة نسبيًا مقارنة بالأضرار الكبيرة التي قد يتسبب فيها تعطله لمحرك السيارة.