أخطر دقائق الرحلة.. اعرفي متى تكون القيادة أكثر تهديدًا؟
تمثل القيادة اليومية على الطريق سلسلة من المخاطر المحتملة، بعضُها خارج عن السيطرة، وبعضُها ناتج عن سلوكيات السائقين أنفسهم أو عن ظروف الطريق، وهذا أمرا ليس فقط في الدول الخليجية أو العربية، بل في دراسات عالمية واسعة، حيث ثبت أن أنماط المخاطر تختلف بين مجموعات السائقين وأن الفهم العلمي لهذه المخاطر يساعد كثيرًا في الوقاية منها.
لذا سنستعرض في هذا التقرير أهم النقاط الخطيرة التي تتعرض لها السائقات بشكل عام من لحظة دخول السيارة إلى وقت النزول، وأبرزها:
1. قبل حركة السيارة
يعتبر أحد أول مصادر الضغط التي يتعرض لها السائق هو الاستعداد النفسي قبل التحرك بالسيارة نفسها، فمثلاً، الدراسات تشير إلى أن الأنماط الاجتماعية لصورة “السائق الجيد” غالبًا ترتبط بالرجال، مما يولّد قلقًا أو توترًا إضافيًا لدى النساء قبل وحتى أثناء القيادة بسبب الضغط النفسي الخارجي.
ويرتبط سبب هذه الصور النمطية بالتنشئة الاجتماعية منذ المراهقة، مما قد يحد بالفعل من الثقة حتى مع المهارة الحقيقية، لذا عليكي التدريب المتدرّج والممارسة المنتظمة من دون مقارنة بالنمط السائد يساعد في بناء الثقة وتقليل هذا التوتر.
2. أثناء السواقة.. مخاطر الطريق نفسها
أ. السلوكيات العدوانية لسائقيين آخرين
من أهم المخاطر التي تواجه السائقات (وأيضًا السائقين) ليست فقط حالة الطريق، بل سلوكيات سائقيين آخرين مثل: "التكدّس والزحام، والتسرّع والتجاوزات المفاجئة، والعدوانية اللفظية أو الاستفزاز من بعض السائقين".
وفي بعض التقارير والإحصاءات المرورية، غالبًا ما يوصف هذا النوع من السلوك بأنه من العوامل التي تزيد شعور التوتر لدى السائق، خصوصًا في المناطق المزدحمة؛ وغالبًا ما تكون هذه السلوكيات أكثر وضوحًا في الساعات الصباحية والمسائية.
ب. نوع الحوادث الأكثر حدوثًا
تبين الإحصاءات العالمية الحديثة أن هناك أنماطًا واضحة للحوادث بين مجموعات السائقين، أولهم الحوادث الخطيرة أو القاتلة فالغالبية العظمى منها تكون بسبب سلوكيات عالية الخطورة مثل السرعة الزائدة أو القيادة تحت تأثير الكحول وهذه السلوكيات تكون أكثر شيوعًا بين السائقين الذكور مقارنة بالإناث.
أما الحوادث الخفيفة أو الاصطدامات البسيطة، فغالبًا ما تكون مرتبطة بعدم الانتباه في الأماكن الضيقة أو أثناء الوقوف/الركن، وهذه تحدث بنسب أعلى نسبيًا عند السائقين صغار السن وليست مرتبطة بالجنس بشكل مباشر، لكن حوادث “الاصطدام الخفيف” لا تفضي عادة إلى إصابات خطيرة.
ج. البيئة والطريق نفسه كمصدر خطر
فيما تُظهر الدراسات العلمية التي تجمع بين صف المتغيرات البيئية والطريق وسلوك السائق أن هناك سيناريوهات محددة تزيد فيها مخاطر الحوادث، مثل الطرق المنحنية، والسطح غير المستوي أو غير المبلل، والمناطق الحضرية المزدحمة.
وأكدت هذه الدراسات أن العلاقة بين المخاطر والقيادة ليست فقط بسلوك السائق، لكن بالترابط مع حالة الطريق والبيئة المحيطة، مما يعني أن القيادة في الظروف غير المثالية تزيد من احتمالات الحوادث، ولذلك الخطورة لا تنحصر في السلوك الشخصي فقط.
3. بعد النزول من السيارة
حتى بعد النزول من السيارة نفسه يتبقى أثر المخاطر في شكل إدارة ظروف ما بعد الحادث، والتعامل مع الشرطة أو الدفاع عن حقوقك في التأمين، والشعور بالصدمة النفسية بعد حادث — الذي يمكن أن يؤثر على استعدادك للمشي أو استخدام السيارة في الأيام التالية.
4. مخاطر القيادة بالنسبة للنساء مقارنة بالرجال
بينما تُبرز الدراسات الإحصائية الحديثة هذا التباين، فالرجال مسؤولون عن غالبية الحوادث الخطيرة والقاتلة في العديد من دول العالم؛ بسبب سلوكيات مثل السرعة الزائدة والقيادة تحت تأثير الكحول أو عدم ربط أحزمة الأمان، وتكون نسبة هذه الحوادث أعلى بكثير من حالات النساء.
أما النساء أكثر احتمالًا أن يشاركن في حوادث خفيفة غير قاتلة مثل اصطدامات صغيرة أو مشاكل عند الركن — لكن هذه لا تعني انخفاضًا في الأمان العام بل تعكس اختلافًا في نمط المخاطر.
نصائح هامة للقيادة
- فهْم الخطر الحقيقي لا يأتي من الخوف بل من المعرفة؛ فالقيادة تحمل مخاطر في كل خطوة، لكن العلم يوضح أن معظم المخاطر التي تنتهي بحوادث خطيرة ترتبط بسلوكيات يمكن السيطرة عليها، مثل السرعة، عدم الانتباه، والقيادة في ظروف غير مواتية.
- التباين بين النساء والرجال لا يعني عدم سلامة قيادة النساء، فعلى العكس، البيانات العالمية تشير إلى أن النساء أقل مشاركة في الحوادث الخطيرة من الرجال، ولكن المشاركة في حوادث صغيرة قد تكون أعلى بسبب اختلاف نمط القيادة.
- التدريب والوعي حول نقاط الخطر على الطريق، وفهم كيف تتغير تلك المخاطر من لحظة دخول السيارة حتى النزول منها، من أكثر الأدوات التي تساعد في تحسين السلامة.
لمعرفة المزيد من الأخبار تابعونا على منصات الأهرام أوتو