تشهد سوق السيارات معركة جديدة لا تتعلق بالمنافسة السعرية بين الطرازات والعلامات الصينية والكورية واليابانية والأوروبية والأمريكية، إنما تتعلق بقطع الغيار، عنوانها الحفاظ على العملاء ومنع تسربهم خارج التوكيلات.
يقول المهندس أسامة وطني، خبير السيارات، إن بعض وكلاء السيارات يلجأون إلى تقديم عروض تسويقية مدروسة على قطع الغيار، ليس بهدف خفض الأسعار بشكل عام، ولكن لجذب العملاء إلى مراكز الصيانة المعتمدة ومنع توجههم إلى السوق الخارجية.
وأشار خلال حواره مع برنامج «عربيتي» المذاع على راديو مصر، ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني أن التوكيلات تعتمد في الأساس على البيع التجاري للسيارات، بينما يعمل عدد من الموزعين دون امتلاك مراكز خدمة، مشيراً إلى وجود تفاوت ملحوظ في أسعار قطع الغيار بين الوكلاء والتجار في السوق.
وأوضح «وطني» أن قطع الغيار قد تكون من نفس بلد المنشأ، لكن تسعيرها لدى التجار يكون أقل من نظيرتها الأصلية داخل التوكيل، مشيراً إلى أن هذا التفاوت يضع المستهلك أمام خيارات متعددة، بين السعر الأقل خارج التوكيل، وضمان الجودة والخدمة داخل مراكز الصيانة المعتمدة، منوهاً إلى أن المنافسة في هذا القطاع أصبحت أكثر تعقيداً من مجرد مقارنة أسعار.
وأكد خبير السيارات أن المرحلة الحالية تشهد إعادة ترتيب للأوراق داخل سوق خدمات ما بعد البيع، حيث تسعى التوكيلات للحفاظ على عملائها، بينما يستغل التجار فجوة الأسعار لجذب شريحة أكبر من المستهلكين إلى سوق قطع الغيار الموازية.