Close ad

زحمة يا دنيا

دينا ريان3 فبراير 2026

زحمة يا دنيا

زحمة يا دنيا.. زحمة
زحمة و"ما فيكش" رحمة
عشت سنين عمرى وسط زحام وزعيق ومعيق..بدأت قيادة السيارات من قبل إنشاء كوبرى 6 أكتوبر.عاصرت أغنية عدويةفى وسائل المواصلات وفى عربيتى التى كانت تشبه الغسالة الأتوماتيك.كنت أعانى من الزحمة حقا، لكن دائما ما كان هناك بصيص من الرحمة والإنسانية وبمرور الأيام ومع زيادة الرادارات.ومع صرامة قوانين المرور ومع علو المخالفات مع كل هذا الخضم من الأحداث المرورية.انعدمت الرحمة تماما، وأصبحنا نقود السيارات بمنطق "زحمة يا دنيا زحمة.. زحمة وما فيش داعى للرحمة".ومن منطق اضرب واجرى زادت التصادمات، كنت متعودة دائما على النظر فى المرآة يمينا، حريصة على يمينى، أما الآن ومع زيادة الحرص وانعدام الرحمة ونخشى التصرف غير الآدمى، أصبح علىَّ النظر إلى المرآة يمينا ويسارا والمرآة الرئيسية، النظر للخلف، والتركيز على الأمام، كل هذا فى لحظة واحدة.عليك أن تنظر يمينا ويسارا وللخلف در، ولكون سرعة حركة رقبتك عالية مثل مروحة الحائط، لأنك إن لم تحرك رقبتك سريعا بهذه الحركة الدائرية ستجد نفسك وبعون الله "ملتصق" مثل التوأم الملتصق بالاستاند بجانبك اليمين أو اليسار، معرضا للصدمات من الخلف أكثر من اليمين أو اليسار، لكن ما يصيب النفس بكَرْشة النفس، حينما تجد عربة محترمة ومش خايفة على نفسها، تقوم تقريبا بإزاحتك عن الطريق بلا تردد لتأخذ مكانك ثم تتذكر أنها لم تكن تريد الاتجاه يسارا، فتعود إلى اليمين دون سابق إنذار، ولا إحم ولا دستور، وتظل فى حالة زجزاج وكأننا أمواج من مياه البحر الضائعة.ويظل الحال على ما هو عليه حتى تشعر أنك فى نهاية الطريق قدأصبت بضغط عال ثم منخفض ثم علوا فانخفاضا حتى تصل إلى نهاية الطريق، هذا إن كانت دعوات الست الوالدة لا تزال فاعلة.

لمعرفة المزيد من مقالات دينا ريان  تابعونا على  الأهرام أوتو