كشف شهر يناير 2026 عن حقيقة الوضع في سوق السيارات المستعملة، بعدما تحطمت آمال التجار في انتعاش سريع للمبيعات، لتتحول التخفيضات المتتالية إلى مجرد محاولات إنقاذ لم تنجح في كسر حالة الركود التي سيطرت على السوق منذ نهاية 2025.
ورغم خفض الأسعار بنسب تراوحت بين 15% و25% على السيارات الاقتصادية والمتوسطة، ظل الإقبال ضعيفاً، ليؤكد أول شهور 2026 أن الأزمة عميقة وأن السوق بات يعاني فقدان الثقة وتغير سلوك المستهلك بشكل جذري.
«يناير يحطم الأحلام»
ودخل تجار المستعمل عام 2026 وهم يراهنون على أن يناير سيكون شهر الإنقاذ، إلا أن الواقع جاء مغايراً، حيث التزم المستهلكون موقف الانتظار، مترقبين مزيداً من تراجع الأسعار أو عروض أقوى على سيارات الزيرو، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة البيع.
«تخفيضات بلا مشترين»
خبراء السوق يؤكدون أن التخفيضات لم تنجح في تحريك الطلب، في ظل حذر شديد من جانب المستهلك، الذي بات يقارن بين المستعمل والزيرو بدقة غير مسبوقة، ولم يعد يقبل فكرة الشراء بدافع الحاجة أو الخوف من ارتفاع الأسعار.
«الزيرو يقلب الموازين»
وفي هذا الإطار، قال فاضل محمود، صاحب أحد معارض السيارات، إن سيارات الزيرو واصلت سحب البساط من المستعمل، مدعومة بتخفيضات وعروض تمويل وضمانات ممتدة، مشيراً إلى أن الفارق السعري بين الجديد والمستعمل تقلص إلى حد أفقد المستعمل جاذبيته التقليدية.
وأضاف: كثيراً من السيارات المستعملة لا تباع إلا بعد إعادة تسعيرها عدة مرات خلال فترة قصيرة، مشيراً إلى أن السيارات المستعملة التي تتراوح أسعارها بين 600 و800 ألف جنيه، دخلت مرحلة شديدة الحساسية، مع توقف شبه كامل لحركة البيع نتيجة المنافسة المباشرة مع سيارات الزيرو المطروحة بأسعار قريبة.
«الزيرو يكسب الرهان»
ويؤكد «فاضل» أن هذه الشريحة لن تعد تمتلك ميزة حقيقية، في ظل حصول مشتري الزيرو على صفر عداد وضمان المصنع وتكاليف أقل، وهو ما جعل قرار الشراء يميل بشكل حاسم نحو السيارات الجديدة.
«رسالة قاسية للملاك»
ويرى خبراء السوق أن شهر يناير 2026 حمل رسالة مباشرة وقاسية لملاك السيارات المستعملة، مفادها أن التمسك بأسعار مرتفعة لم يعد خياراً، بل مخاطرة حقيقية، قد تؤدي إلى خسائر أكبر مع مرور الوقت وتراجع القيمة السوقية وزيادة المعروض.
«2026 عام مواجهة النفس»
وتشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيكون عام الحسم لسوق المستعمل، حيث قد تخرج أعداد كبيرة من السيارات من دائرة الطلب ما لم يحدث تصحيح سعري واضح، في سوق لم يعد يرحم من يبيع مستعملاً بسعر الزيرو.
لمعرفة المزيد من الأخبار تابعونا على منصات الأهرام أوتو