Close ad

ثمنها يشتري أسطولاً.. «فيراري» نادرة تزلزل باريس وتباع بسعر خيالي يتجاوز 16 مليون دولار

30 يناير 2026

.

لحظة استثنائية عاشها عشّاق السيارات الكلاسيكية في باريس، بعدما خطفت Ferrari 250 GT SWB California Spider الأضواء خلال مزاد نظمته دار RM Sotheby's، مسجلة رقماً قياسياً عكس مكانتها كواحدة من أندر وأهم سيارات فيراري في التاريخ.

السيارة، التي صمم هيكلها الأسطوري Sergio Scaglietti، انتقلت إلى مالك جديد بعد أكثر من ثلاثة عقود قضتها لدى مالك واحد، ليستقر سعرها النهائي عند 14,067,500 يورو، أي ما يعادل نحو 16.75 مليون دولار أميركي، في تأكيد جديد على القيمة الاستثنائية لهذه التحفة القادمة من ستينيات القرن الماضي.

وتكتسب هذه النسخة أهميتها من كونها ثالث سيارة فقط خرجت من خط الإنتاج ضمن 56 نسخة بقاعدة عجلات قصيرة، إضافة إلى أنها واحدة من 39 سيارة نادرة احتفظت منذ ولادتها بمصابيح أمامية مغطاة، وهي سمة طالما أثارت الجدل قبل أن يُحسم أمرها علمياً.

تاريخ السيارة موثق بدقة لافتة. فقد وصلت جديدة إلى باريس عام 1960، وتناوب على ملكيتها أربعة أشخاص فقط طوال حياتها. وفي عام 2008 حصلت على شهادة «الكتاب الأحمر» من Ferrari Classiche، التي أكدت تطابق أرقام المحرك والهيكل والمحور الخلفي مع المواصفات الأصلية، قبل أن تُعاد المصادقة على الشهادة مجدداً في أواخر 2025 استعداداً للمزاد.

وتضم الحافظة التاريخية للسيارة سجلات المصنع الأصلية، وتقارير موثقة أعدها الخبيران Marcel Massini و**Cyril Jacquinot**، إلى جانب بطاقة FIVA وتقرير تقييم هندسي مفصل من الخبير الألماني Klaus Kukuk.

ويزيد من تفرد السيارة مرافقة محرك بديل سعة 3.8 لتر، أعيد بناؤه عام 2019 على يد الخبير Piet Roelofs، فضلاً عن احتفاظها بعجلات «بوراني» السلكية الأصلية قياس 16 بوصة.

وتُمثل هذه النسخة تطوراً مباشراً لسيارة كاليفورنيا سبايدر ذات قاعدة العجلات الطويلة، التي تألقت في سباقات Sebring 12 Hours و**24 Hours of Le Mans**. وقدمت فيراري النسخة الأقصر بقاعدة 2400 ملم خلال معرض جنيف 1960، مع مسار أعرض، وممتصات صدمات «كوني»، ومكابح قرصية على العجلات الأربع.

وعلى صعيد الترميم، خضعت السيارة لعملية شاملة بدأت عام 1996 في مودينا لدى Carrozzeria Campana Onorio، واستمرت قرابة عامين، شملت إعادة طلاء الهيكل باللون الأسود «نيرو»، بتكلفة قاربت 40 مليون ليرة إيطالية آنذاك. كما جُددت المقصورة الداخلية في أواخر 2025 بجلد «روسو» مصبوغ يدوياً، بما يتماشى مع روح الحقبة الأصلية.

التقرير التقني الذي أعده كلاوس كوكوك، والمكون من 91 صفحة، أنهى بدوره أي جدل تاريخي حول المصابيح الأمامية، بعدما أثبت عبر تحاليل معدنية ومراجعة صور أرشيفية أن المصابيح المغطاة جزء أصيل من مواصفات المصنع، وليست تعديلاً لاحقاً.

ومع مشاركات بارزة في مناسبات كبرى مثل الذكرى الخمسين لتأسيس فيراري ومسابقة Palais Het Loo Concours d’Elegance للأناقة، ترسخ هذه السيارة مكانتها كواحدة من أكثر نسخ فيراري 250 GT شهرة وجاهزية للعرض ضمن مجموعات النخبة حول العالم.