Close ad

صدمة في صناعة السيارات المغربية.. تراجع الصادرات لأول مرة منذ سنوات وسط زحف صيني وتحول أوروبي | فيديو

24 يناير 2026

.

تلقت صناعة السيارات في المغرب صدمة غير متوقعة، بعدما سجلت صادرات القطاع تراجعاً حاداً للمرة الأولى منذ سنوات طويلة من النمو المتواصل، ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني.

وبحسب تصريح لوزير الصناعة والتجارة المغربي، انخفضت صادرات السيارات بنسبة 15% خلال عام 2025، في تراجع وُصف بغير المسبوق منذ دخول مجموعتي رونو وستيلانتيس السوق المغربية، وفق ما أورده موقع 360 المغربي.

أوروبا في صدارة الأسباب

ويعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى السوق الأوروبية، التي تستحوذ وحدها على نحو 70% من صادرات السيارات المغربية. فقد سرّعت دول الاتحاد الأوروبي وتيرة الانتقال نحو السيارات الكهربائية والهجينة، ما أدى إلى تراجع الطلب على السيارات المزودة بمحركات البنزين والديزل، والتي لا تزال تمثل النسبة الأكبر من الإنتاج المغربي.

هذا التحول السريع انعكس مباشرة على حجم الطلبيات الأوروبية، لتسجل انخفاضاً ملحوظاً، وضع المصنعين المغاربة أمام واقع جديد أكثر تعقيداً.

العملاق الصيني يدخل على الخط

السبب الثاني لا يقل تأثيراً، ويتمثل في الزحف الصيني القوي إلى الأسواق الأوروبية، عبر سيارات كهربائية بأسعار أقل وقدرات تنافسية عالية، ما زاد الضغط على الصادرات المغربية وأضعف قدرتها على المنافسة في واحدة من أهم وجهاتها التقليدية.

تحول صناعي.. ولكن

في مواجهة هذه التحديات، لم تقف شركات السيارات العاملة في المغرب موقف المتفرج. فقد دخلت مرحلة تحول صناعي عميق، تقوده مجموعة ستيلانتيس عبر استثمارات جديدة تركز على إنتاج السيارات الكهربائية، والتكيف مع المعايير الأوروبية الصارمة للانبعاثات والتكنولوجيا.

لكن المفارقة اللافتة، أن هذا التحول يتزامن مع تراجع الصادرات، في وقت يشهد فيه السوق المحلي طفرة غير مسبوقة في استيراد السيارات الجديدة.

انفجار في المبيعات المحلية

وخلال عام 2025، سجلت مبيعات السيارات في المغرب رقماً قياسياً، مقتربة من ربع مليون سيارة، بزيادة سنوية بلغت نحو 33.4%، في مؤشر يعكس تغيراً واضحاً في خريطة الطلب داخل السوق.

واللافت أن 11 علامة تجارية جديدة دخلت السوق المغربية خلال عام واحد فقط، ليرتفع إجمالي العلامات إلى 51 علامة، من بينها 17 علامة صينية، ما يعكس الحضور المتنامي للشركات الآسيوية في المملكة.

سؤال مفتوح

بين تراجع الصادرات، وتحول الطلب الأوروبي، والزحف الصيني، مقابل ازدهار الاستيراد والمبيعات المحلية، تقف صناعة السيارات المغربية عند مفترق طرق حاسم.