تسعى شركة «بي واي دي» الصينية (BYD)، أكبر مصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، إلى تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، مستهدفة بيع نحو 1.3 مليون سيارة خارج الصين بحلول عام 2026، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً نحو التوسع العالمي وسط تحديات متزايدة في السوق المحلية.
وأوضح لي يونفي، المدير العام لقسم العلامة التجارية والعلاقات العامة في «BYD»، خلال إفادة إعلامية في شنغهاي، أن الشركة تتطلع إلى رفع تسليماتها خارج الصين بنحو 25% تقريباً مقارنة بالعام الماضي، بعدما بلغت مبيعاتها الخارجية نحو 1.05 مليون سيارة.
ويأتي هذا التوجه في وقت أسهم فيه النمو القوي للمبيعات الدولية في تمكين «BYD» من تجاوز منافستها الأميركية «تسلا» لتتربع على عرش أكبر شركة مصنّعة للسيارات الكهربائية في العالم خلال العام الماضي، في إنجاز يعكس تسارع انتشار العلامة الصينية في أسواق متعددة.
ضغوط داخلية ومنافسة محتدمة
في المقابل، تواجه «BYD» ضغوطاً متزايدة في السوق الصينية، مع شروع بكين في تقليص بعض الحوافز الداعمة لشراء السيارات الكهربائية، إلى جانب اشتداد المنافسة بين الشركات المحلية، وهو ما دفع الشركة إلى تسريع خططها للتوسع خارج الحدود.
ويرى مراقبون أن الرهان على الأسواق الخارجية أصبح محوراً رئيسياً في استراتيجية «BYD»، خاصة في ظل سعيها للحفاظ على وتيرة النمو وتعويض التباطؤ النسبي في الطلب المحلي.
توقعات المستثمرين
ورغم طموح الهدف المعلن، إلا أنه قد لا يلبي تطلعات بعض المستثمرين. فقد ذكرت مجموعة «سيتي غروب» في تقرير صادر في نوفمبر الماضي، أن إدارة «BYD» ناقشت في وقت سابق هدفاً أكثر طموحاً يتمثل في رفع المبيعات الخارجية إلى ما بين 1.5 مليون و1.6 مليون سيارة بحلول 2026، وذلك خلال اجتماع مع مسؤولي الشركة.
وبين طموحات التوسع العالمي وتحديات السوق المحلية، تواصل «BYD» رسم ملامح مرحلة جديدة في مسيرتها، تسعى خلالها لترسيخ موقعها لاعباً رئيسياً في سوق السيارات الكهربائية العالمي، في منافسة مفتوحة مع كبرى الشركات الدولية.