أرقام اقتصادية ضخمة في حركة التصدير، تضع عام 2026 على خريطة مختلفة تماماً لصناعة السيارات الصينية في مصر وأفريقيا، مع تصاعد الحضور الصيني بقوة في الأسواق واشتداد المنافسة مع العلامات العالمية التقليدية.
أكد الكاتب الصحفي والإعلامي هشام الزيني أن الفائض التجاري للصين خلال عام 2026 بلغ نحو 1.2 تريليون دولار، في مؤشر واضح على القوة الاقتصادية المتنامية لبكين، مشيراً إلى أن صادرات السيارات الصينية إلى أفريقيا وحدها سجلت زيادة بنسبة 26%، وهو ما يعكس تحولاً استراتيجياً في توجهات الصناعة الصينية تجاه القارة السمراء.
وأشار خلال تقديمه برنامج «عربيتي» المذاع على إذاعة راديو مصر، أن هذه الأرقام تعني بوضوح أن عام 2026 سيكون عاماً مختلفاً في أسواق السيارات بمصر وأفريقيا، مع اتساع رقعة انتشار السيارات الصينية وزيادة حصتها السوقية بشكل غير مسبوق.
وأضاف: السيارات الصينية باتت تنافس بقوة نظيراتها الكورية واليابانية والأوروبية والأمريكية، ليس فقط من حيث السعر، ولكن أيضاً من حيث مستوى التجهيزات والمواصفات الفنية، وهو ما ساهم في تعزيز وجودها داخل السوق المصرية وعدد كبير من الأسواق العالمية، وخاصة الأفريقية.
ونوه «الزيني» إلى أن أسعار قطع غيار السيارات الصينية تعادل تقريباً نظيرتها لدى العلامات العالمية الأخرى، موضحاً أنه يصعب على الشركات الصينية خفضها بنفس وتيرة تخفيض أسعار السيارات.
ولفت مقدم برنامج «عربيتي» إلى أن قطع الغيار تمثل الربح الممتد لشركات السيارات بعد عملية البيع، خاصة في ظل تقديم السيارات بأسعار تنافسية ومخفضة، وهو ما يفسر الفارق الواضح بين سياسة تسعير السيارات وسياسة تسعير قطع الغيار.
وأكد «الزيني» أن المرحلة المقبلة ستشهد اشتداد المنافسة داخل السوق المصرية والأفريقية، مع استمرار الصين في توسيع نفوذها الصناعي والتجاري، وفرض معادلة جديدة في صناعة السيارات يصعب تجاهلها.