في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، اشترى رجل سيارة ماركة "بونتياك" التي كانت تنتجها شركة جنرال موتورز "GM" الأمريكية، والتي كانت تحظى حينها بشهرة واسعة في العالم.
غير أنه بعد فترة قصيرة، بدأت السيارة تتعرض لعطل غريب مرتبط بحب مالكها الشديد لآيس كريم بنكهة الفانيلا، فكلما ذهب لشراء هذا النوع من المثلجات، توقف محرك السيارة عن العمل، على العكس تمامًا إذا ما اشترى الرجل أي من نكهات الآيس كريم الأخرى.
ومع تكرار المشكلة، قرر مالك السيارة تقديم شكوى إلى الشركة المصنعة، قال فيها: "لدى أنا وعائلتي عادة تناول الآيس كريم كل ليلة، ومنذ أن اشتريت سيارة بونتياك جديدة من شركتكم، أصبحت رحلات التسوق اليومية تمثل مشكلة خاصة عند شراء آيس كريم بنكهة الفانيلا، حيث يرفض محرك السيارة العمل، على العكس تمامًا عند شراء أي من النكهات الأخرى، حيث لا تحدث أي مشكلة، وتمر ليلتنا في سعادة ومرح".
ورغم إصرار الرجل على جدية الشكوى، أخذ المسؤولون في الشركة الأمر في البداية على أنه نوع من السخرية، على عكس رئيس بونتياك في جنرال موتورز، الذي قرر تكليف أحد مهندسي الصيانة بالتحقق بدقة من الأمر ومرافقة مالك السيارة في رحلة شراء الآيس كريم.
الدهشة كانت أن المهندس لاحظ توقف السيارة عن العمل فعليًا عند شراء آيس كريم الفانيلا، لكنه قرر تكرار التجربة لثلاثة أيام متتالية مع نكهات أخرى، لتكتشف المفاجأة أن السيارة كانت تعمل بشكل طبيعي عند شراء نكهات مثل الشوكولاتة والفراولة والمانجو.
بعد سلسلة الزيارات، اكتشف المهندس أن شراء آيس كريم الفانيلا يتم بسرعة أكبر نظرًا لوجوده في مقدمة السوبر ماركت وسهولة الوصول إليه، ما لا يمنح المحرك وقتًا كافيًا للبرودة، مما يؤدي إلى احتباس بخار الوقود وتوقف السيارة مؤقتًا، على عكس شراء النكهات الأخرى التي تمنح المحرك وقتًا للتبريد وتبدد بخار الوقود، ويعود للعمل بشكل طبيعي عند إعادة التشغيل.
الطريف أن مشكلة آيس كريم الفانيلا دفعت شركة جنرال موتورز إلى التدخل وإجراء تعديلات هندسية على محرك سيارة "بونتياك" لتفادي الأعطال مع أي من نكهات الآيس كريم.