أكدت نهى المليجي، المدير العام لشركة فولفو، أن قرار طرح السيارة الكهربائية EX30 في السوق المصري لم يكن خطوة سهلة، بل مثل تحديًا حقيقيًا للحفاظ على هوية فولفو كأحد أكثر العلامات التزامًا بمعايير الأمان عالميًا، بالتوازي مع تقديم سيارة كهربائية بسعر مدروس يناسب طبيعة السوق المحلي.
وأوضحت المليجي أن استراتيجية فولفو في التحول إلى السيارات الكهربائية تنطلق من رؤية الشركة الأم عالميًا، لكنها تعتمد في التنفيذ على قراءة دقيقة لكل سوق، مشيرة إلى أن التجربة الأوروبية لا يمكن نقلها حرفيًا إلى أسواق نامية دون تمهيد مسبق للبنية التحتية وثقافة المستهلك.
وأضافت أن فولفو تُعد ثاني توكيل أوروبي يمتلك الجرأة لطرح سيارات كهربائية في السوق المصري، في ظل منافسة قوية من العلامات الكورية والصينية التي سبقت بخيارات سعرية متعددة، مؤكدة أن فولفو لا تدخل المنافسة على أساس السعر فقط، بل من خلال منظومة متكاملة تشمل الأمان، والجودة، والاستدامة.
وشددت على أن اختيار EX30 جاء لكونها سيارة كهربائية مدمجة تلائم احتياجات شريحة واسعة من العملاء، وتوفر في الوقت ذاته أعلى معايير السلامة التي تشتهر بها فولفو، وهو ما شكّل عنصر مفاجأة للسوق، خاصة مع التشكيك الأولي في جدوى طرح سيارة كهربائية أوروبية في مصر.
وأشارت المليجي إلى أن الاستدامة تمثل محورًا أساسيًا في فلسفة فولفو، موضحة أن EX30 تعتمد على مواد مُعاد تدويرها في تصنيعها، وهو توجه تسعى الشركة إلى ترسيخه في السوق المصري رغم أن هذه الثقافة لم تكن ضمن أولويات المستهلك في السابق.
ولفتت إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه انتشار السيارات الكهربائية يتمثل في محدودية محطات الشحن، مؤكدة أن نقص البنية التحتية لا يزال يدفع العديد من العملاء إلى التردد قبل اتخاذ قرار الشراء، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص.
واختتمت المليجي حديثها بالتأكيد على أن مستقبل السيارات الكهربائية في مصر واعد، لكنه يحتاج إلى تدرج مدروس يوازن بين طرح المنتجات وبناء الثقة وتطوير البنية التحتية، بما يضمن تجربة استخدام آمنة ومستدامة للمستهلك المصري.